قدم شكيب بنموسى، المندوب السامي للتخطيط، يوم الثلاثاء في الرباط، نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، التي حملت مؤشرات اجتماعية واقتصادية مثيرة للقلق. وأبرزت النتائج ارتفاع معدل البطالة إلى 21%، متجاوزاً التقديرات الحكومية السابقة، بالإضافة إلى تراجع مؤشر الخصوبة إلى مستويات تنذر بعدم تعويض الأجيال مستقبلاً.
ارتفاع معدل البطالة
كشف بنموسى أن معدل البطالة الوطني ارتفع بشكل كبير إلى 21%، بناءً على تصريحات السكان خلال الإحصاء، باستخدام معايير إحصائية دقيقة. هذه النسبة تقارب المعطيات المسجلة في إحصاء 2014، مما يشير إلى استمرار أزمة سوق العمل.
تراجع الأمية وتوزيع اللغات
على الجانب الإيجابي، أظهر التقرير انخفاضاً في معدلات الأمية، وهو ما يُبرز تحسناً ملموساً في الجهود المبذولة لمكافحة الظاهرة. أما على مستوى اللغات، فإن 91% من المغاربة يتحدثون الدارجة، بينما يتحدث 25% الأمازيغية، و1% فقط يتحدثون الحسانية.
انخفاض الخصوبة: تحدٍ ديموغرافي جديد
فيما يتعلق بالخصوبة، أشار التقرير إلى انخفاض مؤشر الخصوبة الوطني إلى أقل من طفلين لكل امرأة، ما يشكل تهديداً للتوازن الديموغرافي في المستقبل.
دلالات ومعالجات مطلوبة
تعكس هذه الأرقام تحديات اجتماعية واقتصادية عميقة في المغرب، من معدلات بطالة مقلقة إلى تغيرات ديموغرافية مثيرة للتساؤلات. ورغم التحسن في بعض المؤشرات، مثل محاربة الأمية، فإن التحديات المتبقية تتطلب استراتيجيات وطنية شاملة لضمان التنمية المستدامة والتوازن المجتمعي.

