استمع قاضي التحقيق بالغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء إلى المحامية الفرنسية “ف. س”، خلال جلسات الاستنطاق التفصيلي المتعلقة بملف اغتصاب مثير للجدل تورط فيه أبناء رجال أعمال ومستثمرين بارزين. وقد حضرت الضحية إلى المحكمة مرفوقة بالمحامية والحقوقية خديجة الروكاني، التي تولت الدفاع عنها، في جلسة استمرت لساعات، قبل تحديد مواعيد أخرى للاستماع إلى المتهم الرئيسي ومرافقيه، المعتقلين حاليًا، يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
وكشفت مصادر مطلعة أن المحامية الفرنسية رفضت بشدة كل المحاولات التي بُذلت من طرف عائلات المشتبه بهم لإقناعها بالتنازل عن القضية، بما في ذلك الإغراءات المالية المرافقة. ومن بين المتهمين الرئيسيَّين في القضية، “كميل. ب” وصديقه “امحمد. ل”، بالرغم من أن خطيب الضحية المغربي، الذي يشغل منصبًا بارزًا في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، قد تنازل عن شكايته وانسحب من الملف.
وخلال الاستماع إليها، أكدت الضحية تمسكها بروايتها التي أدلت بها سابقًا أمام الشرطة الفرنسية، حيث سجلت شكواها في باريس مكان إقامتها وعملها. ونفت بشكل قاطع وجود أي علاقة رضائية مع المتهمين، مؤكدة أنها تعرضت للتخدير بمادة GHB. كما شددت على عدم تعاطيها للكحول أو الكوكايين، رغم نتائج اختبار طبي أجرته وأظهر وجود هذه المادة.
وأشارت المصادر إلى أن الضحية ما تزال تخضع لجلسات علاج نفسي للتعافي من الآثار النفسية التي خلفتها الواقعة، والتي وقعت خلال حفل أقيم بفيلا تعود ملكيتها للمشتبه فيه الرئيسي.
القضية تستمر في إثارة جدل واسع، مع تسليط الضوء على مدى تأثير المال والنفوذ في مثل هذه القضايا، وسط مطالبات حقوقية بإنصاف الضحية ومحاسبة المتورطين بغض النظر عن مكانتهم الاجتماعية

