دعا الملك محمد السادس، في رسالة سامية موجهة إلى المشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة المنعقدة بطنجة يومي 20 و21 دجنبر 2024، إلى وضع خارطة طريق واضحة ومتوافق عليها لتحديد التوجهات الاستراتيجية للمرحلة المقبلة في تنفيذ ورش الجهوية المتقدمة. 
وأكد الملك على ضرورة مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية المرتبطة بهذا الورش، مشيرًا إلى سبعة تحديات رئيسية:
1. التنفيذ الفعلي للميثاق الوطني للاتمركز الإداري: أشار الملك إلى تأخر غالبية القطاعات الوزارية في تفعيل هذا الورش، مما يعقد الإجراءات الإدارية للاستثمار.
2. تدقيق وتفعيل اختصاصات الجماعات الترابية، خاصة المجالس الجهوية: دعا الملك إلى اعتماد مقاربة شاملة لتحقيق هذا الهدف الأساسي لتفعيل الجهوية المتقدمة.
3. تعزيز الديمقراطية التشاركية على المستوى الجهوي والمحلي: أكد الملك على أهمية إشراك المواطنين والمجتمع المدني في صياغة وتنفيذ ومراقبة السياسات العمومية.
4. ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير الشأن الترابي: شدد الملك على ضرورة تعزيز مبادئ التخليق ومحاربة الفساد، وتطوير آليات الرقابة والمحاسبة.
5. الارتقاء بجاذبية المجالات الترابية لجذب الاستثمار المنتج: حث الملك الجهات على تبني استراتيجيات لتعزيز الجاذبية من خلال توفير بيئة مناسبة للمقاولات وبنيات تحتية حديثة.
6. ابتكار آليات تمويلية جديدة: أوضح الملك أن التمويلات التقليدية لم تعد كافية، داعيًا إلى تطوير أشكال تمويلية تخفف الضغط المالي على الجهات والجماعات الترابية.
7. التصدي للأزمات والتكيف مع التحولات: أكد الملك على ضرورة تعزيز قدرات الجهات على الاستباق والتكيف مع التحديات المفاجئة التي قد تؤثر على الجهود التنموية.
تجدر الإشارة إلى أن المناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، المنعقدة تحت شعار “الجهوية المتقدمة بين تحديات اليوم والغد”، تهدف إلى تقييم حصيلة تنزيل هذا الورش والخروج بخارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة.

