أعلن وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، عن سلسلة من التعديلات الجوهرية التي أقرها المجلس العلمي الأعلى في مدونة الأسرة المعدلة، بهدف تعزيز الحقوق الأسرية وتحديث النصوص القانونية بما يتماشى مع التحولات الاجتماعية والاقتصادية.
ومن بين أبرز هذه التعديلات، السماح للمغاربة المقيمين بالخارج بعقد الزواج دون اشتراط حضور الشاهدين المسلمين في حالة تعذر ذلك، وذلك تيسيراً للإجراءات وضماناً لحقوق الأزواج. كما تم تمكين الأم الحاضنة من ممارسة النيابة القانونية عن أطفالها، وهو ما يشكل تحولاً كبيراً في تعزيز دور الأم داخل الأسرة وحماية حقوق الأطفال.
إلى جانب ذلك، أقرت التعديلات اعتبار العمل المنزلي للزوجة جزءاً من مساهمتها في تنمية الأموال المكتسبة خلال فترة الزواج، ما يعكس تقديراً أكبر لجهود المرأة في بناء الأسرة. كما تم فرض النفقة على الزوج بمجرد إبرام عقد الزواج، في خطوة تهدف إلى ضمان استقرار الحياة الزوجية منذ بدايتها.
وفيما يتعلق بالأصول والميراث، قررت التعديلات استثناء بيت الزوجية من التركة، حفاظاً على استقرار أفراد الأسرة الذين يقطنون فيه. كما منحت الأولوية لديون الزوجين الناشئة عن وحدة الذمة المالية على باقي الديون، لتعزيز مبدأ الشراكة والمسؤولية المشتركة بين الزوجين.
وأحد التعديلات التي أثارت اهتماماً واسعاً هو السماح للمطلقة بالاحتفاظ بحضانة أولادها حتى في حالة زواجها، مما يعكس حرصاً على مصلحة الطفل واستقراره النفسي والاجتماعي.
هذه التعديلات الجديدة تعكس رؤية متجددة تهدف إلى تحقيق التوازن بين متطلبات العصر والقيم التي ترتكز عليها الأسرة المغربية، مع تأكيد التزام الدولة بحماية الحقوق الفردية والجماعية لجميع أفراد الأسرة.

