واصلت المديرية العامة للأمن الوطني في عام 2024 تحقيق خطوات ملموسة نحو رقمنة الخدمات الأمنية والإدارية، عبر إطلاق منصة إلكترونية جديدة تحمل اسم “E-Police”، التي جاءت كجزء من استراتيجية شاملة للتحول الرقمي وتجديد الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.
منصة رقمية متكاملة
تُمثل “E-Police” فضاءً تفاعلياً يتيح لمستخدميه طلب خدمات حيوية، أبرزها الحصول على بطاقة السوابق القضائية، حجز مواعيد إنجاز البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، والتسجيل في مباريات الشرطة. المنصة مصممة لتوفير تجربة رقمية آمنة وسريعة، مع الالتزام بحماية المعطيات الشخصية وضمان استجابة فورية لاحتياجات المستخدمين، مما يُبرز توجه المديرية نحو تقديم خدمات شرطية حديثة.
التحديثات التكنولوجية في 2024
إلى جانب إطلاق “E-Police”، قامت المديرية بتحديث منظومة “الطرف الثالث الموثوق به للتحقق من الهوية”، التي باتت تُتيح التحقق الآني باستخدام الجيل الثاني من البطاقة الوطنية للتعريف وجواز السفر البيومتري، بالإضافة إلى سندات الإقامة الجديدة. كما تم دمج تقنيات متطورة مثل التعرف على الوجه وإنتاج رموز QR، ما ساهم في تحسين كفاءة العمليات الإدارية وتعزيز أمنها.
شراكات موسعة
شهد عام 2024 توقيع 17 اتفاقية شراكة بين المديرية العامة للأمن الوطني ومؤسسات حكومية ومهنية، مثل بنك المغرب ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية. هذه الشراكات مكنت المؤسسات من الاندماج في منظومة التعريف الرقمي، كما حصلت أكثر من 30 مؤسسة عمومية وخاصة على تراخيص لاستعمال منصة “الطرف الثالث الموثوق به”، مما وسّع نطاق هذه الخدمة لتشمل قطاعات حيوية كالسجل العدلي، الضرائب، والجمارك.
تطور تطبيق “هويتي الرقمية”
في إطار تحسين تجربة المستخدم وتعزيز الأمان، خضع تطبيق “هويتي الرقمية” لتحديثات شاملة شملت إدماج ميزات جديدة، أبرزها تقنية التعرف على الوجه، مما يساهم في تسهيل المعاملات الرقمية وضمان سلاستها.
رؤية متكاملة للمستقبل
تُجسد حصيلة المديرية العامة للأمن الوطني لعام 2024 رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي وتجديد الخدمات الأمنية والإدارية، مع التركيز على توسيع نطاق الشراكات وتحقيق مزيد من الشفافية والكفاءة في خدمة المواطنين والمقيمين.
بهذه الجهود، تُواصل المديرية العامة للأمن الوطني تحقيق نقلة نوعية في الأداء الأمني والإداري، لتواكب متطلبات العصر وتطلعات المجتمع نحو خدمات متطورة وأكثر أماناً

