تمسكت الحكومة المغربية بموقفها الرافض لإضافة “ديباجة” إلى مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بحق الإضراب، رغم تمسك التنظيمات النقابية بذلك. وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أعلن عن فتح مشاورات قانونية واسعة قبل إحالة النص على جلسة تشريعية عامة، مشيرًا إلى أن الحكومة لا تعارض الديباجة من حيث المبدأ، ولكن هناك ضوابط مسطرية يجب اتباعها.
وخلال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، أكد السكوري أن الحكومة تعتبر الديباجة بمثابة تصدير قانوني، مشددًا على أن هناك 16 قانونًا تنظيميًا في المغرب لا تحتوي على ديباجة. وقال الوزير إن هناك ضرورة لتوسيع المشاورات لضمان توافق شامل قبل اتخاذ أي قرار نهائي.
ومن جهته، رفض رئيس فريق الاتحاد المغربي للشغل، نور الدين سليك، منهجية الحكومة في التعامل مع التعديلات المقترحة على القانون، وطالب بتضمين الديباجة لضمان عرض شامل يعكس صورة المغرب أمام المنظمات الدولية. هذا الموقف لاقى دعمًا من المستشار خليهن الكرش عن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
وفيما يتعلق بموقف الحكومة، أوضح السكوري أن الإضراب يشكل جزءًا أساسيًا من تاريخ المغرب وله حمولة تاريخية ومعنوية، مشيرًا إلى أن النص القانوني يجب أن يعكس هذه الخصوصية. وأضاف أن العديد من المبادئ المتعلقة بالحرية النقابية، التوازن وعدم التمييز، واحترام شروط الصحة والسلامة المهنية، هي مفاهيم يجب تضمينها كجزء من التصدير، نظرًا لأهميتها بالنسبة للممارسة الوطنية.
وتجدر الإشارة إلى أن المغرب لم يصادق بعد على اتفاقية منظمة العمل الدولية 87 بشأن حرية تكوين النقابات، بسبب بعض المواد التي تتعارض مع البناء الدستوري للمملكة، وفقًا للوزير السكوري.

