تعاني شوارع مدينة طنجة من مشهد مؤلم يتكرر كل شتاء، حيث ينتشر الأطفال المتسولون في الأزقة والأسواق، يواجهون البرد القارس بملابس خفيفة وأحذية مهترئة، في مشهد يعكس واقعًا اجتماعيًا قاسيًا يزداد سوءًا مع دخول فصل الشتاء.
هؤلاء الأطفال، الذين يفترشون الأرصفة ويتنقلون بين السيارات، يضطرون إلى التسول لتأمين قوت يومهم في ظروف مناخية قاسية، معرضين أجسادهم النحيلة للبرد والمطر دون حماية.
وتُعتبر هذه الظاهرة تحديًا اجتماعيًا يطرح تساؤلات حول دور الجهات المسؤولة في حماية الأطفال المشردين وتوفير المأوى والدفء لهم في فصل الشتاء، خاصة في مدينة كبرى مثل طنجة، التي تعرف حركة اقتصادية نشطة لكنها تعاني في الوقت نفسه من تفاقم مظاهر الهشاشة الاجتماعية.
تسول الأطفال ليس فقط معاناة يومية، بل هو نداء عاجل للمجتمع المدني والمؤسسات المعنية من أجل توفير حلول مستدامة تضمن حماية هؤلاء الأطفال من خطر الضياع والتشرد، خصوصًا في ظل التغيرات المناخية القاسية التي يشهدها فصل الشتاء هذا العام.

