أعلنت جماعة طنجة عن اعتماد اللغة الأمازيغية في علامات التشوير واللوحات الإرشادية بمرافق الجماعة، بالإضافة إلى استخدامها في تقديم خدمات إدارية موجهة للناطقين بها، وذلك في خطوة لتعزيز الطابع الرسمي للغة الأمازيغية باعتبارها مكوناً أساسياً من الهوية الوطنية المغربية.
وجاء هذا الإعلان بمناسبة الاحتفال بالسنة الأمازيغية 2975، حيث أكدت الجماعة أنها مستمرة في تنفيذ مبادرات تهدف إلى ترسيخ حضور الأمازيغية في الحياة اليومية للمواطنين وفي مختلف المجالات الإدارية والخدماتية.
خطوات عملية لتعزيز حضور الأمازيغية
في هذا السياق، صرّح رئيس جماعة طنجة، منير الليموري، أن الجماعة ستعمل على تعزيز خدمات الاستقبال باللغة الأمازيغية في المصالح الإدارية، لتسهيل التواصل مع المواطنين الذين يتحدثون الأمازيغية كلغتهم الأم.
كما أكد الليموري أنه سيتم تدريجياً إدراج اللغة الأمازيغية في جميع لوحات وعلامات التشوير في الفضاء العام، مثل الشوارع والمؤسسات العامة التابعة للجماعة، بما يساهم في تعزيز التنوع اللغوي والثقافي للمدينة.
إدراج الأمازيغية في المنصات الرقمية
إلى جانب ذلك، سيتم إدراج اللغة الأمازيغية في المنصات الإلكترونية والحسابات الرسمية الخاصة بالجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تسهيل الولوج إلى المعلومات والخدمات، وضمان التواصل مع المواطنين الأمازيغيين بلغتهم الأم.
شراكات لتعزيز الثقافة الأمازيغية
كما تسعى جماعة طنجة إلى تعزيز التعاون والشراكات مع المؤسسات الرسمية والجمعيات المدنية التي تهتم بالحفاظ على الثقافة الأمازيغية وتطويرها. وتهدف هذه الخطوة إلى دعم البرامج الثقافية التي تُبرز الهوية الأمازيغية وتعززها في الفضاء العام.
التأكيد على التنوع اللغوي
تأتي هذه المبادرة في إطار تفعيل مقتضيات الدستور المغربي الذي ينص على أن الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب اللغة العربية، وذلك تعزيزاً للتنوع الثقافي واللغوي في المغرب. وترمي هذه الخطوة إلى تحقيق مساواة لغوية في الإدارة والخدمات العامة، بما يضمن حق المواطنين في التواصل بلغتهم وتعزيز حضور الثقافة الأمازيغية في مختلف المجالات.
وتعتبر جماعة طنجة هذه الإجراءات خطوة مهمة نحو تثبيت الهوية الأمازيغية في المشهد الحضري والإداري للمدينة، وتجسيداً لروح الاعتراف بالتعددية الثقافية التي تميز المجتمع المغربي.

