شهد المعرض الدولي للسياحة “FITUR 2025” في مدريد، الذي يُعد من أبرز الفعاليات العالمية في قطاع السياحة، حضورًا قويًا لعدد من الشركات المغربية والإسبانية المتخصصة في النقل البحري والسياحة. تميز هذا الحدث بمشاركة بارزة لشركات الملاحة البحرية ووكالات الأسفار ووحدات فندقية مغربية عريقة، مما أسهم في تعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية عالمية.

ومن بين المشاركات اللافتة، كانت شركة “بالياريا” الإسبانية التي أظهرت تميزًا من خلال توقيع اتفاقية لإنشاء أول ممر بيئي يربط بين إسبانيا والمغرب. يتضمن المشروع استخدام عبّارتين تعملان بالطاقة الكهربائية بنسبة 100% وخاليتين من الانبعاثات، لربط مدينتي طريفة وطنجة. هذا الإنجاز يُعد خطوة تاريخية نحو تعزيز الاستدامة البيئية، ما منح الشركة حضورًا قويًا في المعرض وأصداء واسعة في وسائل الإعلام الإسبانية والمغربية.

وعلى الجانب المغربي، برزت شركة النقل البحري “Africa Morocco Links” (AML) التي تعمل بين إسبانيا والمغرب من خلال رواقها المتميز في FITUR. الشركة استغلت الحدث للترويج لخططها المستقبلية التي تشمل إطلاق خط بحري جديد بين طنجة وطريفة، بالتعاون مع المكتب الوطني المغربي للسياحة. هذا المشروع يأتي ضمن التحضيرات لاستقبال توافد كبير من السياح خلال الفعاليات الدولية المقبلة مثل كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030.
وعكس الرواق المغربي في المعرض بشكل واضح المؤهلات السياحية المتنوعة للمملكة. وقد احتضن العديد من الفعاليات التي جمعت المكتب الوطني المغربي للسياحة بشركاء دوليين لتوقيع اتفاقيات استراتيجية. من بين هذه الاتفاقيات، تم الإعلان عن استضافة مدينتي تطوان وطنجة للمؤتمر السنوي للاتحاد الأندلسي لوكالات الأسفار في أبريل 2025، إلى جانب تنظيم أيام السفر من قبل اتحاد وكالات الأسفار الإسبانية في المغرب خلال أكتوبر 2025. كما تم التوصل إلى شراكات مع الجمعية البرتغالية للسفر والسياحة لعقد مؤتمرها السنوي في المغرب عام 2026.
وشهدت فعاليات FITUR أيضًا توقيع المكتب الوطني المغربي للسياحة اتفاقية تاريخية مع شبكة وكالات “GEA” العالمية، التي تضم أكثر من 2500 وكالة سياحية في البرتغال والبرازيل وأمريكا اللاتينية. تهدف الاتفاقية إلى الترويج للمغرب كوجهة سياحية مميزة وتعزيز جاذبيته في الأسواق الإيبيرية والعالمية.
وعكست المشاركة المغربية والإسبانية في هذا الحدث الرؤية المشتركة لتطوير قطاع السياحة وتعزيز الاستدامة. كما أكدت على أهمية FITUR كمنصة دولية لتبادل الأفكار وإقامة شراكات استراتيجية تعزز من فرص التعاون بين مختلف الفاعلين في هذا القطاع الحيوي

