تشهد الأسواق المغربية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الماشية، وهو ما أدى إلى تفاقم ظاهرة سرقة المواشي من قبل عصابات “الفراقشية”، التي تستهدف المربين، خاصة في المناطق القروية والنائية. ويعبّر مربو المواشي عن مخاوفهم من تزايد نشاط هذه العصابات مع اقتراب عيد الأضحى، حيث تزداد قيمة رؤوس الأغنام، ما يجعلها هدفًا رئيسيًا للصوص.
وتشير تقارير حديثة إلى استمرار هذه الظاهرة خلال الأيام الماضية في مناطق مثل اشتوكة أيت باها، وقلعة السراغنة، وإقليم شيشاوة، حيث تعرض عدد من المربين لسرقات، فيما تمكنت السلطات من توقيف بعض الجناة. وأكد عدد من الكسابة أن هاجس حماية ممتلكاتهم بات يؤرقهم، خاصة مع استهداف العصابات للصغار منهم، الذين يفتقرون إلى الإمكانيات اللازمة لتأمين مواشيهم.
وأمام هذه التحديات، يطالب المهنيون بزيادة اليقظة الأمنية وتعزيز المراقبة للحد من نشاط “الفراقشية”. ويضطر بعضهم إلى اللجوء لحلول ذاتية مثل تركيب كاميرات المراقبة أو الاستعانة بحراس ليليين، وهو ما يشكل عبئًا ماليًا إضافيًا عليهم.
يرى العديد من المهنيين أن الغلاء المتصاعد لأسعار الماشية يعزز شهية العصابات لسرقتها، ما يزيد من معاناة المربين الذين يواجهون بالفعل تحديات مرتبطة بالتسمين والتربية. كما يطالبون السلطات باتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد هذه الظاهرة، خاصة في الفترات التي تسبق عيد الأضحى، حيث تنشط عمليات السرقة بشكل ملحوظ، مما يفرض على السلطات الأمنية والدرك الملكي تشديد المراقبة لتوفير الحماية للكسابة وممتلكاتهم.

