شهدت مدينة طنجة شللا شبه كامل في عدد من القطاعات الحيوية، اليوم، بسبب الإضراب العام الذي دعت إليه خمس مركزيات نقابية، احتجاجًا على تمرير الحكومة لمشروع قانون الإضراب، الذي اعتبرته النقابات “مجحفًا”، إضافة إلى التدهور المستمر في القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي قطاع التعليم العمومي، بلغت نسبة المشاركة في الإضراب 80%، ما أدى إلى توقف شبه كامل للدراسة في المؤسسات التعليمية، حيث اضطر عدد كبير من التلاميذ للعودة إلى منازلهم بعد أن وجدوا الأقسام فارغة.
ولم يكن قطاع الصحة أقل تأثرًا، إذ تراوحت نسبة الإضراب بين 80% و85%، مع تسجيل إغلاق كامل لـ19 مركزًا صحيًا، فيما لم يتجاوز عدد الأطر الصحية غير المضربة بمراكز أخرى إطارًا واحدًا في أغلب الحالات. كما سجل المستشفى الجامعي محمد السادس نسبة إضراب بلغت 80%، في حين وصلت النسبة إلى 70% بمستشفى محمد الخامس، و65% بمستشفى محمد السادس.
وفي القطاع الخاص، توقفت عجلة الإنتاج بالكامل في كل من مصنع “رونو” و”أمانور”، حيث وصلت نسبة الإضراب إلى 100%، ما أثر بشكل مباشر على أنشطة هذه المؤسسات الصناعية الكبرى.
وفيما وصفت الحكومة الإضراب بأنه “غير مبرر”، اعتبرت النقابات أن هذه الخطوة تمثل “رسالة تحذيرية” قبل الشروع في تصعيد أكبر خلال الأيام المقبلة، في حال عدم استجابة الحكومة لمطالبها المتعلقة بالحفاظ على حقوق العمال وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.

