أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، أحكامها في القضية المعروفة إعلامياً بـ”ملف إسكوبار الصحراء”، بعد أشهر من جلسات المحاكمة التي استأثرت باهتمام واسع. وقضت المحكمة بالسجن النافذ لمدة 12 سنة في حق الرئيس السابق لجهة الشرق عبد النبي بعيوي، فيما أدانت الرئيس الأسبق لنادي الوداد الرياضي سعيد الناصيري بعشر سنوات سجناً نافذاً.
وجاءت الأحكام عقب انتهاء المرافعات وحجز الملف للمداولة، قبل أن تنطق الهيئة القضائية بقرارها خلال جلسة غاب عنها دفاع المتهمين، وذلك بسبب مقاطعة هيئات المحامين للجلسات احتجاجاً على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة.
وتعد هذه القضية من أبرز الملفات التي شغلت الرأي العام، بالنظر إلى الأسماء البارزة المتابعة فيها، والاتهامات التي رافقت التحقيقات منذ انطلاقها، ما جعلها تحظى بمتابعة إعلامية واسعة طوال مراحل التقاضي.
وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قد قرر، في دجنبر 2023، إيداع سعيد الناصيري وعبد النبي بعيوي، إلى جانب متهمين آخرين، رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن عكاشة، في إطار التحقيقات المرتبطة بالملف، قبل أن تصل القضية إلى مرحلة إصدار الأحكام الابتدائية.
ومن المرتقب أن تفتح هذه الأحكام مرحلة جديدة من المسار القضائي، إذ يظل باب الطعن بالاستئناف متاحاً وفق الإجراءات القانونية، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل المقبلة من هذه القضية التي لا تزال تحظى بمتابعة واسعة من الرأي العام.

