سجل شهر يناير 2025 أعلى متوسط لدرجات الحرارة عالميًا منذ بدء التسجيلات، حيث بلغ متوسط درجة الحرارة العالمية 13.23 درجة مئوية، متجاوزًا الرقم القياسي السابق المسجل في يناير 2024 بمقدار 0.09 درجة مئوية. هذا الارتفاع يعادل زيادة قدرها 1.75 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية. 
وجاء هذا الارتفاع غير المتوقع رغم تأثير ظاهرة “لا نينيا” المعروفة بتبريدها للجو، مما أثار قلق العلماء بشأن تسارع وتيرة الاحتباس الحراري. أشار تقرير لخدمة “كوبرنيكوس” لتغير المناخ إلى أن هذا الشهر كان الثامن عشر من بين آخر 19 شهرًا تتجاوز فيه درجات الحرارة العالمية حد 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية. 
وتزامنًا مع هذه البيانات، نشر عالم المناخ البارز جيمس هانسن دراسة تشير إلى تسارع وتيرة الاحتباس الحراري، مما أثار نقاشًا بين الباحثين حول مدى سرعة هذا التسارع وتأثيراته المحتملة. 
وتتفاوت تأثيرات هذا الارتفاع في درجات الحرارة عالميًا، حيث شهدت مناطق مثل أوروبا، كندا، سيبيريا، أجزاء من أمريكا الجنوبية، إفريقيا، أستراليا، والقارة القطبية الجنوبية درجات حرارة أعلى من المتوسط. في المقابل، سجلت مناطق مثل الولايات المتحدة وجنوب شرق آسيا درجات حرارة أقل من المتوسط. 
ويثير هذا الارتفاع القياسي في درجات الحرارة مخاوف متزايدة بشأن تأثيرات تغير المناخ، خاصة في ظل استمرار انبعاثات الغازات الدفيئة. يدعو العلماء وصناع القرار إلى اتخاذ تدابير عاجلة للحد من هذه الانبعاثات والتكيف مع التغيرات المناخية المتسارعة

