لم يكن معتمرون من طنجة يتوقعون أن تتحول رحلتهم الإيمانية إلى مكة إلى تجربة مريرة بسبب فوضى تنظيمية من إحدى وكالات الأسفار، حيث وجدوا أنفسهم عالقين بين طنجة والرباط بعدما أُلغيت رحلتهم في اللحظات الأخيرة وسط وعود زائفة وحلول غامضة.
بحسب شهادات بعض المعتمرين، فقد أبلغتهم الوكالة أن رحلتهم ستنطلق من مطار طنجة عبر شركة “مناسك للطيران”، إلا أنهم فوجئوا يوم السفر بأن التذاكر اختفت دون أي تفسير، ليتم توجيههم إلى الرباط وكأنهم في جولة سياحية غير مخطط لها. لكن المفاجآت لم تتوقف هناك، إذ تعطلت الطائرة التي كان من المفترض أن تقلهم من مطار الرباط، ليُضاف بذلك فصل جديد إلى معاناتهم، ويجد نحو 200 معتمر أنفسهم عالقين بين الانتظار المرهق والأعصاب المشدودة.
ورغم تطمينات الوكالة المتكررة بأن الحل قريب، إلا أن الكثيرين فقدوا الثقة، معتبرين أنهم وقعوا ضحية سوء تدبير يستهين بأحلام الناس ويتاجر بمشاعرهم الدينية. ومع تصاعد الغضب، تعالت أصوات المعتمرين مطالبين بتدخل الجهات المسؤولة لوضع حد لهذا “العبث”، متسائلين كيف يُسمح لوكالات تفتقر لأبسط معايير المهنية بالتلاعب برحلات العمرة وحرمان المسافرين من تحقيق مقصدهم الروحي.

