طنجة.. فريق التحرير
عقد المجلس الجماعي لأكزناية دورة استثنائية يوم الخميس 14 مارس 2025، في خطوة تُبرز التزام الإدارة المحلية بتطوير الخدمات وتحقيق التنمية الشاملة داخل الجماعة. حضر الاجتماع عدد من أعضاء المجلس إلى جانب ممثلين عن الجهات المحلية والمؤسسات الفاعلة في الشأن التنموي، ما أسهم في خلق منصة حوارية فاعلة لاستعراض أبرز القضايا ذات الأولوية والتي تتعلق برفاهية ساكنة الجماعة وتنمية الاقتصاد المحلي.

خلال الجلسة تناول الأعضاء ملف تجهيز السوق الأسبوعي الذي كان محور جدل طويل، إذ توافرت عدة تقارير وملاحظات من الجهات المعنية حول عدم توافق الاتفاقيات المبرمة مع الاحتياجات الحقيقية للتجار والسكان. ونتيجة لذلك، تقرر بإجماع آراء المجلس إلغاء اتفاقيتي الشراكة اللتين كانتا معنيتين بتجهيز السوق الأسبوعي في منطقة باتوارها ومرافقه، وذلك في إطار إعادة تقييم هذه المشاريع وإيجاد بدائل أفضل تلبي تطلعات المجتمع المحلي وتحقق التنمية المتوازنة. كما حظي ملف النقل المدرسي باهتمام بالغ من قبل المجلس، حيث شُرحت فيه التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي والتي أثرت سلبًا على سير العملية التعليمية في ظل ظروف الطرق والبنية التحتية الحالية. وبعد استعراض مفصل للوضع ومناقشات مطولة بين الحضور، تم التصديق على اتفاقية شراكة جديدة لتدبير خدمة النقل المدرسي لسنة 2024، بهدف تحسين ظروف تنقل التلاميذ وضمان استمرارية تقديم الخدمة على نحو يضمن سلامة الطلاب ويسهم في رفع كفاءة العملية التعليمية. تجسدت روح النقاش البنّاء خلال الدورة الاستثنائية، إذ تم التأكيد على ضرورة تعزيز آليات التعاون والتنسيق بين جميع الأطراف الفاعلة، سواء من خلال تطوير البنية التحتية أو من خلال اعتماد آليات حكامة محلية تضمن مشاركة الجميع في اتخاذ القرارات المصيرية التي تهم المجتمع. وأوضح أعضاء المجلس أن هذه الإجراءات لا تُعد سوى خطوة أولى ضمن سلسلة من المبادرات الرامية إلى تحديث الخدمات الجماعية وتحقيق تنمية مستدامة تلبي تطلعات ساكنة الجماعة. وفي خضم هذه النقاشات، تكرر التأكيد على أن تحسين مستوى الخدمات المقدمة وتطوير المشاريع التنموية هو السبيل الأمثل لتحقيق جودة حياة أفضل وتوفير بيئة معيشية متكاملة تحفز النمو الاقتصادي وتدعم الاستقرار الاجتماعي. وتأتي هذه الدورة في إطار استراتيجية متكاملة تهدف إلى إعادة النظر في أولويات العمل المحلي وتفعيل دور الجهات الفاعلة في ميادين التنمية، مع التأكيد على ضرورة مراقبة تنفيذ القرارات المتخذة لضمان تحقيق النتائج المرجوة. وفي الختام، أعرب أعضاء المجلس الجماعي لأكزناية عن تفاؤلهم بمستقبل الجماعة ورغبتهم في مواصلة العمل بروح الفريق الواحد من أجل ترسيخ أسس التنمية والتقدم، مؤكدين أن هذا النهج سيشكل حجر الأساس لتحقيق الازدهار المستدام لجميع أفراد المجتمع المحلي.

