يواجه بعض المسلمين مسألة تأخير قضاء صيام رمضان حتى يحل الشهر الكريم من جديد وهو أمر يثير تساؤلات حول حكمه الشرعي والعواقب المترتبة عليه. فما الذي يقوله الفقه الإسلامي في هذا الشأن؟
في تصريح لجريدة أنفوسوسيال أكد محمد كنون الحسني رئيس المجلس العلمي الجهوي بطنجة تطوان الحسيمة أن الشخص الذي لم يتمكن من قضاء صيام رمضان لعذر شرعي مثل المرض المزمن أو الجهل بوجوب القضاء في وقته يكون معذورًا في هذه الحالة لا يكون عليه إلا قضاء الأيام الفائتة بعد انتهاء رمضان الجديد دون الحاجة إلى كفارة أو فدية.
وأضاف أن من يؤخر القضاء بلا عذر شرعي حتى يدخل رمضان التالي فإنه يكون قد ارتكب مخالفة شرعية. في هذه الحالة يجب عليه قضاء الصيام بعد انتهاء رمضان الجديد، إضافة إلى دفع كفارة تُقدر بإطعام مسكين عن كل يوم تأخر عن قضائه، وذلك لتعويض التأخير والتقصير في أداء الفريضة.
وكما أكد رئيس المجلس العلمي محمد كنون الحسني أن لضمان عدم الوقوع في هذا الإشكال، ينصح بالمسارعة إلى قضاء الصيام بمجرد زوال العذر، وعدم تأجيله حتى لا تتراكم الأيام ويتحمل المسلم مسؤولية شرعية إضافية. فرغم أن الشريعة الإسلامية قائمة على اليسر، إلا أن أداء العبادات في وقتها هو الأصل، وهو ما يضمن راحة النفس والطمأنينة.

