أصدرت جمعية كرامة لتنمية المرأة بطنجة بيانًا استنكاريًا تدين فيه بشدة الجريمة البشعة التي راحت ضحيتها الطفلة “جيداء”، والتي تعرّضت للغدر في ظل صمتٍ مجتمعي وغياب آليات الحماية اللازمة للأطفال. وجاء في البيان أن “جيداء لم تكن مجرد طفلة، بل زهرة قُطفت بوحشية على يد ذئبٍ متخفٍ في ثوب القربى”، معتبرة أن ما حدث ليس مجرد حادثة فردية، بل انعكاسٌ لتقصير مجتمعي ومؤسساتي في توفير الحماية للأطفال. كما شدّدت الجمعية على أن الجريمة تُبرز انهيار منظومة الأمان التي من المفترض أن تحمي البراءة من المخاطر المحدقة بها.
وحمّلت الجمعية الجهات المسؤولة نصيبها من المسؤولية، داعية إلى إنزال أشد العقوبات على الجاني ليكون عبرةً لكل من تسوّل له نفسه الاعتداء على الأطفال. كما طالبت بتفعيل آليات الحماية القانونية وتشديد العقوبات على الجرائم المرتكبة ضد الطفولة، وتعزيز التوعية الأسرية والمجتمعية من خلال إدماج التربية الجنسية وتوعية الأطفال بالمخاطر المحتملة ضمن المناهج الدراسية. وأشارت الجمعية إلى أهمية توفير مراكز حماية للأطفال وإعادة النظر في برامج الحماية الاجتماعية، إضافة إلى محاسبة الجهات المقصّرة في التدخل العاجل لحماية الطفلة جيداء، مع مراجعة آليات البحث في حالات اختفاء الأطفال.
واختتم البيان برسالة قوية: “جيداء ليست مجرد اسم، بل ناقوس خطر يُدق في كل بيت مغربي. إن لم نتحرك اليوم، فربما تكون الضحية القادمة ابنتي أو ابنتك. دم جيداء أمانة في أعناقنا جميعًا، حتى لا تتحول الطفولة في هذا الوطن إلى فريسة للوحوش”. البيان حرّر في طنجة بتاريخ: 12 مارس 2025.

