اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب حملة رقمية تطالب باعتماد “الخريطة الكاملة” للمملكة، والتي تضم المناطق الشرقية مثل مدينة بشار، باعتبارها أراضي ذات أصول تاريخية مغربية. وعبّر المغاربة عن دعمهم لهذه الخطوة من خلال مشاركة صور وخرائط تؤكد امتداد السيادة المغربية عبر التاريخ، مرفقة بشعار موحد: “من الآن فصاعدًا، هذه هي الخريطة الرسمية للمملكة المغربية الشريفة في كل المواقع وعلى أرض الواقع، ولا غالب إلا الله.”
واعتبر النشطاء أن هذه المبادرة تأتي كرد فعل على محاولات طمس الحقائق التاريخية، مؤكدين أن المناطق الشرقية للمملكة كانت جزءًا لا يتجزأ من المغرب قبل أن يتم اقتطاعها خلال الحقبة الاستعمارية الفرنسية. وتداولوا وثائق تاريخية وصورًا قديمة تُظهر الروابط الإدارية والقبلية التي كانت تربط هذه المناطق بالمغرب، داعين الحكومة والمؤسسات الرسمية إلى تبني هذه الخريطة في جميع الوثائق والمنصات الرقمية.
وشهدت الحملة تفاعلًا واسعًا من مختلف الفئات، حيث كتب أحد المغردين: “التاريخ لا ينسى، بشار وتندوف أرضمغربية وستبقى كذلك في قلوبنا وذاكرتنا. الخريطة الجديدة ليست مجرد صورة، بل تصحيح لمسار طويل منالتزييف.”
وأضاف آخر: “لا اعتراف بأي خريطة مجتزأة بعد اليوم. هذه هي الحقيقة، وهذه هي حدود المملكة التي نؤمن بها.”
وبينما لاقت الحملة ترحيبًا كبيرًا بين المغاربة، أثارت أيضًا ردود فعل متباينة في بعض الأوساط الإقليمية. ورأى البعض أن هذه الخطوة قد تعزز موقف المغرب في أي نقاش مستقبلي حول حدوده التاريخية، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.
ويبقى السؤال: هل ستقتصر هذه الحملة على مواقع التواصل، أم أنها ستكون بداية لتحرك رسمي نحو إعادة الاعتبار للحدود التاريخية للمغرب؟

