شارك مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة في أشغال اللقاء الإقليمي إفريقيا-الشرق الأوسط لشراكة الحكومة المنفتحة، الذي انعقد في العاصمة الكينية نيروبي خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس 2025، ضمن وفد مغربي رفيع المستوى ضم ممثلين عن القطاعات الحكومية والجماعات الترابية والمجتمع المدني. وتأتي هذه المشاركة بعد النجاح الكبير الذي حققته الدورة السابقة، التي احتضنتها مدينة مراكش بالمملكة المغربية من 1 إلى 3 نوفمبر 2022.
شكل هذا اللقاء فرصة هامة لاستعراض الجهود التي يبذلها المغرب على المستويين المركزي والترابي في مجالات الحكامة المنفتحة، والديمقراطية التشاركية، والإدماج الاجتماعي، والتمكين الاقتصادي، والعمل المناخي والبيئي المستدام. وخلال إحدى الموائد المستديرة التي جمعت قادة وممثلي الحكومات المحلية، تم التطرق إلى السبل المثلى لتعزيز العمل الحكومي المنفتح والطموح في منطقة إفريقيا والشرق الأوسط. وفي هذا السياق، قدم السيد ربيع الخمليشي، المدير العام للمصالح بمجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، عرضًا حول المبادرات التي أطلقها المجلس لتعزيز آليات الديمقراطية التشاركية، وتطوير الشفافية الرقمية، وتحسين الخدمات العمومية. كما سلط الضوء على مشروعين رئيسيين، يتمثل الأول في إحداث نظام مندمج لإدارة الجودة والسلامة والبيئة، يهدف إلى تحسين أداء المرافق العمومية وتعزيز الشفافية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بينما يرتكز الثاني على تطوير مقاربة مبتكرة لتدبير الموارد الطبيعية، عبر ضمان التكامل بين إدارة المياه والطاقة والغذاء والنظم الإيكولوجية، من أجل تعزيز قدرة الجهة على مواجهة التحديات المناخية بفعالية واستدامة.
كما أكد السيد الخمليشي أهمية التعاون الإقليمي في تعزيز تبادل الممارسات الفضلى، مشيرًا إلى دور إعلان مراكش 2022 في تعزيز الاستجابات المشتركة للتحديات الإقليمية، خصوصًا في مجالات الحكامة البيئية والمناخية. وقد تميزت مشاركة مجلس الجهة بحضور قوي في الندوات والجلسات الموضوعاتية، حيث شاركت السيدة نعيمة الزكري، عضو مجلس الجهة ومنسقة شراكة الحكومة المنفتحة، في الاجتماع الخاص بـ شبكة الحكومات المحلية المنفتحة الناطقة بالفرنسية. كما ساهم السيد ربيع الخمليشي في ندوة تناولت موضوع “الشفافية والثقة في حوكمة المناخ: تمكين المجتمعات المحلية من أجل حلول مناخية تشاركية وعادلة”، حيث قدم عرضًا حول مشروع “الخدمة المحلية للطاقة والمناخ (SLEC)”، الذي يهدف إلى دعم الانتقال الطاقي والمناخي وتعزيز التنمية الحضرية المستدامة في عدة جماعات نموذجية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، من بينها طنجة، تطوان، وزان، الحسيمة، شفشاون، القصر الكبير، ملوسة، والمضيق.
حظيت تجربة مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة بتقدير دولي، حيث تسلم المجلس شهادة تقديرية نظير مبادرته الرائدة التي تعتمد على مقاربة متكاملة لضمان الترابط بين تدبير الموارد المائية والطاقة والغذاء والنظم الإيكولوجية. كما شكل اللقاء فرصة لعقد سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وفود من دول مثل الأردن، ساحل العاج، نيجيريا، السنغال، والبنين، إضافة إلى ممثلين عن منظمات دولية، مما يعكس الاهتمام المتزايد بتجربة المغرب في مجال الحكامة المنفتحة.
اختُتمت فعاليات اللقاء الإقليمي بإجماع المشاركين على أهمية تعزيز الشراكة بين الحكومات والمجتمعات المحلية، والاستفادة من التجارب الناجحة في مجال الحكامة المنفتحة. وأكد وفد مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، من خلال مشاركته الفاعلة، التزامه بمواصلة جهوده لتعزيز الشفافية في الأداء العمومي، ودعم التنمية المستدامة، وترسيخ الديمقراطية التشاركية كدعامة أساسية للحكامة الجيدة.

