شهدت مدينة طنجة أمس حالة مقلقة على شوارعها، حيث تجددت ظاهرة حوادث السير الناجمة عن تهور المراهقين على الدراجات النارية خلال مناسبة العيد. ففي صباح يوم العيد، تحول الفرح الذي يملأ الشوارع إلى مشهد خطير على الطرقات، إذ استغل عدد من المراهقين هذه المناسبة للقيام بمناورات تهور وخطرة، مما أدى إلى وقوع عدة حوادث تعرض حياة المواطنين للخطر.
أعرب المواطنون عن استيائهم الشديد مما يشهدونه، مؤكدين أن هذه التصرفات لا تعكس سوى غياب الوعي والاحترام لقوانين السير. فقد صرح أحد المواطنين قائلاً: “إننا نعيش حالة من الفوضى المرورية، حيث يتحول الشارع إلى ملعب للألعاب الخطرة. نطالب بوجود رقابة صارمة من السلطات لتطبيق القوانين وضمان سلامة الجميع”. وأضاف آخر: “يجب على المسؤولين التدخل فوراً وفرض عقوبات رادعة لمنع تكرار هذه الحوادث، خاصةً في يوم العيد الذي يجمع العائلات ويجب أن يكون مناسبة للفرح لا للخوف”.
في ظل هذا المشهد المروري المقلق، تحاول السلطات الأمنية التدخل من خلال تكثيف المراقبة على الطرق الحيوية وفرض الإجراءات القانونية بحق المخالفين، إضافة إلى إطلاق حملات توعية لتثقيف المراهقين وأسرهم حول مخاطر التهور في القيادة. ومن جهتها، تبدي الجهات المعنية حرصها على حماية حياة المواطنين وتعمل على تعزيز الرقابة لضمان مرور العيد بأقل قدر ممكن من المخاطر.
تظل هذه الظاهرة قائمة على الرغم من الجهود المبذولة، مما يستدعي تضافر جهود المجتمع بأكمله؛ فالعيد يجب أن يبقى مناسبة للاحتفال والفرح، وليس ساحة لمخاطر تعصف بالأمن والسلامة العامة. تبقى الرقابة الصارمة وتوعية المجتمع الأساس في مواجهة هذه التحديات المرورية التي تؤثر على سلامة الجميع، خاصةً في الأيام التي تشهد ازدحاماً مرورياً كبيراً.

