أحالت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بطنجة، يوم الثلاثاء 29 أبريل 2025، عسكريًا متقاعدًا على أنظارها بتهمة محاولة القتل العمد، بعد تورطه في حادث إطلاق نار على شقيقه بواسطة بندقية صيد مرخصة، في واقعة صادمة هزّت منطقة القصر الكبير
وتعود تفاصيل القضية إلى شجار نشب بين الأخوين تطور بشكل مفاجئ إلى مواجهة خطيرة، حيث غادر المتهم مكان الخلاف ليتوجه إلى منزله، قبل أن يعود وهو يحمل بندقيته التي قام بشحنها، ثم أطلق رصاصة أصابت شقيقه في جانبه الأيسر. النيابة العامة اعتبرت الواقعة محاولة لتصفية جسدية مع سبق الإصرار.
وما أثار جدلاً واسعًا داخل أروقة المحكمة وبين المتابعين، هو غياب الضحية التام عن مجريات التحقيق والمحاكمة. فلم يمثل أمام مصالح الدرك الملكي، ولا أمام النيابة العامة أو قاضي التحقيق، كما غاب عن جلسة اليوم، وهو ما دفع هيئة المحكمة إلى طرح “شكوك مشروعة” حول ملابسات غيابه.
وقد تناسلت في هذا السياق معطيات غير مؤكدة عن احتمال تورط الضحية في قضايا مرتبطة بالاتجار بالمخدرات، ما قد يكون له علاقة مباشرة بسير القضية أو طبيعة الخلاف بين الأخوين.
أمام هذا الغموض، قررت المحكمة استدعاء الضحية بشكل رسمي عن طريق النيابة العامة، قصد الاستماع إلى إفادته وكشف تفاصيل الحادث قبل إصدار الحكم النهائي، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة من معطيات قد تعيد تشكيل مسار هذه القضية المعقدة

