في ظل غياب رقابة صارمة تحوّلت العديد من صالونات الحلاقة والتجميل في المغرب إلى فضاءات تقدم خدمات طبية تجميلية دقيقة، على رأسها حقن البوتوكس للوجه، الجسم، وأحيانًا لمناطق حساسة، في ممارسات لا تخلو من الخطورة وقد تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة كما وقع مؤخرًا في مدينة طنجة.
ويشهد المغرب إقبالًا غير مسبوق على علاجات البوتوكس خاصة في الأوساط النسائية حيث يتم الترويج لهذه الخدمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة “سريعة وآمنة” لإخفاء التجاعيد وشدّ الجلد. إلا أن غياب التأطير والتقنين دفع بعض الصالونات إلى التمادي في تقديم خدمات طبية دون توفر على الكفاءة أو الشروط القانونية.
حوار ضحايا البوتوكس مع جريدة انفوسسيال
س.ع موظفة إدارية من سلا قالت
كنت أعتقد أن الأمر بسيط خصوصًا أن الصالون كان شهيرًا وله مئات التقييمات الإيجابية على إنستغرام دفعت 800 درهم لحقنة تحت العينين، وبعد أيام بدأت معاناتي عانيت من انتفاخ وتشوه في وجهي وانتهى بي الأمر عند طبيب مختص أنقذني من الأسوأ.
م.ز من طنجة:
صديقتي كانت تبحث عن حل سريع للترهلات بعد الولادة وأقنعها الصالون بحقنة في البطن في ظرف ساعات دخلت في غيبوبة وماتت لم نعرف حتى نوع المادة التي استُخدمت أنا نفسي كنت أفكر في إجراء مماثل لكن بعد هذه الفاجعة قررت ألا أقترب من أي إبرة خارج العيادة.
ويطالب المهنيون وجمعيات حماية المستهلك السلطات بضرورة التحرك السريع لإصدار قوانين واضحة تمنع بشكل صريح تقديم خدمات الحقن خارج المراكز الطبية المعتمدة، وفرض غرامات ثقيلة على المخالفين.

