تستعد الرباط لاستقبال رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يومي 15 و16 يوليوز الجاري، في زيارة رسمية يقود خلالها وفداً حكومياً رفيع المستوى، في خطوة تعكس الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات المغربية الفرنسية على المستويين السياسي والاقتصادي.
ومن المرتقب أن يصل لوكورنو مساء الأربعاء إلى مطار الرباط سلا، حيث سيكون في استقباله رئيس الحكومة عزيز أخنوش، قبل عقد لقاءات رسمية لبحث عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
ويضم الوفد الفرنسي المرافق لرئيس الوزراء عشرة وزراء يمثلون قطاعات مختلفة، في واحدة من أبرز الزيارات الحكومية الفرنسية إلى المغرب خلال السنوات الأخيرة، حيث ينتظر أن يعقد أعضاؤه مباحثات مع نظرائهم المغاربة حول مجالات الاستثمار والاقتصاد والطاقة والنقل والصناعة والتعليم والأمن.
وستختتم الزيارة بانعقاد أشغال اللجنة العليا المغربية الفرنسية المشتركة يوم 16 يوليوز، برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، حيث يرتقب أن يتم خلالها استعراض حصيلة التعاون الثنائي والإعلان عن اتفاقيات ومشاريع جديدة.
وتأتي هذه الزيارة في سياق التقارب المتسارع بين الرباط وباريس، عقب زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، والتي شكلت محطة مهمة لإعادة تعزيز الشراكة بين البلدين.
كما تندرج في إطار رغبة مشتركة لتعميق التعاون الاقتصادي، خاصة في قطاعات البنيات التحتية والطاقة المتجددة والصناعة والتكنولوجيا، في ظل مكانة المغرب كحلقة وصل استراتيجية بين أوروبا والقارة الإفريقية.
ويرى مراقبون أن الزيارة تحمل أيضاً أبعاداً سياسية، باعتبارها محطة جديدة لترسيخ التقارب بين البلدين وتحويل العلاقات الثنائية إلى شراكة عملية قائمة على مشاريع وبرامج طويلة المدى.

