شهدت منطقة بني زروال بإقليم تاونات، يوم الخميس 1 ماي 2025، وقفة احتجاجية نظمها مزارعو القنب الهندي أمام مقر السلطة المحلية بغفساي، للتعبير عن استيائهم من تأخر صرف مستحقاتهم المالية العالقة منذ الموسم الفلاحي الماضي. وشارك في الوقفة عدد من رؤساء التعاونيات المحلية، في خطوة عكست حجم الإحباط الذي يعيشه الفلاحون الذين انخرطوا في برنامج تقنين زراعة “الكيف”، آملين تحسين أوضاعهم الاقتصادية، ليجدوا أنفسهم أمام وعود لم تتحقق بعد.
و تأتي هذه الاحتجاجات في ظل تحديات تواجه مشروع تقنين زراعة القنب الهندي، الذي أُطلق بقانون 13-21 عام 2021 لتنظيم الاستخدامات الطبية والصناعية في أقاليم الحسيمة، شفشاون، وتاونات. ورغم الطموحات التي رافقت المشروع لإنعاش الاقتصاد الريفي، يشتكي المزارعون من تأخر تسوية مستحقاتهم بعد تسليم محاصيلهم إلى التعاونيات المرخصة، مما زاد من أعبائهم المالية، خاصة مع تراكم الديون وارتفاع تكاليف المعيشة. كما أثار الفلاحون مخاوف من أن هذه العراقيل قد تدفعهم للعودة إلى السوق السوداء، في حال استمرار غياب حلول عاجلة.
و تتعدد الانتقادات الموجهة إلى الجهات المسؤولة عن تنفيذ التقنين، حيث يرى الفلاحون أن البيروقراطية وغياب قنوات تواصل واضحة مع الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي يفاقمان الأزمة. ويُضاف إلى ذلك تراجع أسعار “الكيف” نتيجة توسع الزراعة في مناطق أخرى، مما قلل من العائدات المتوقعة. ويشير الفلاحون إلى أن المشروع، الذي كان يُفترض أن يحميهم من الاستغلال ويحسن دخلهم، لم يحقق بعد الأثر المأمول، مما يهدد ثقتهم في السلطات.
و تفاعل سكان المنطقة مع الاحتجاج بدعوات لتدخل حكومي سريع، محذرين من تداعيات اجتماعية قد تنجم عن استمرار الوضع. وتداول نشطاء محليون مناقشات حول ضرورة تسوية المستحقات للحفاظ على زخم المشروع، خاصة بعد نجاح موسم زراعة “البلدية” في فبراير 2025، الذي شهد انخراط فلاحين مشمولين بالعفو الملكي. ويطالب المزارعون بآليات شفافة لتسويق المنتوج وضمان دخل ثابت، مع التركيز على دعم الفلاحين الصغار الذين يشكلون العمود الفقري للاقتصاد المحلي.
احتجاج مزارعي الكيف ببني زروال: تأخر المستحقات يهدد آمال التقنين
اترك تعليق
