مع اقتراب موسم الصيف، يشهد قطاع النقل في مدينة طنجة ضغطًا متزايدًا بسبب الزيادة الكبيرة في عدد الزوار والسياح الذين يتوافدون على المدينة. طنجة، التي تعتبر نقطة وصل بين القارتين الأوروبية والإفريقية، تشهد في فصل الصيف حركة مرورية كثيفة بسبب توافد السياح، خصوصًا إلى المناطق الشاطئية مثل الكورنيش وأشقار ومرقالة. هذه الزيادة في الحركة تشكل تحديًا حقيقيًا للمدينة، حيث يظهر بوضوح عدم كفاية وسائل النقل العامة لتلبية احتياجات السكان والزوار.
المدينة تعتمد بشكل رئيسي على الحافلات العمومية وسيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة كوسائل أساسية للنقل. ومع تزايد الأعداد في أشهر الصيف، يعاني المواطنون والزوار من تأخر الحافلات والاكتظاظ، ما يسبب أزمات مرورية خانقة. وفي بعض الأحيان، تؤدي هذه الأزمات إلى تعطيل حركة المرور في الشوارع الرئيسية وتفاقم مشاكل التنقل.
لتلبية هذه الاحتياجات، أعلنت شركة “طنجة موبيليتي”، المكلفة بتطوير النقل الحضري في المدينة، عن خطة لتوسيع أسطول الحافلات وزيادة عدد الخطوط، خصوصًا نحو المناطق السياحية. سيتم إضافة 476 حافلة جديدة، مع اعتماد تقنيات صديقة للبيئة، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة النقل الحضري. هذه الحافلات ستكون مزودة بأنظمة دفع إلكترونية وتذاكر ذكية لتسهيل تجربة التنقل للركاب، كما ستكون أكثر كفاءة في تلبية احتياجات المواطنين في ساعات الذروة.
لكن، لا تقتصر الحلول فقط على زيادة عدد الحافلات. هناك أيضًا دعوات لتعزيز التنسيق بين مختلف وسائل النقل في المدينة، مثل الحافلات وسيارات الأجرة، لتوفير خيارات متعددة للتنقل وتخفيف الضغط على وسائل النقل العامة. كما يطالب المواطنون بتوسيع شبكة الخطوط لتشمل مناطق جديدة في المدينة وتوفير وسائل نقل موسمية خاصة بالمناطق السياحية خلال أشهر الصيف.
في الوقت نفسه، يدعو العديد من الفاعلين المحليين والمجتمع المدني إلى إشراك المواطنين في عملية تحسين النقل، عبر منصات رقمية تتلقى شكاوى واقتراحات الجمهور، من أجل التفاعل السريع مع أي مشكلات قد تطرأ خلال فصل الصيف.
مع ازدياد الحركة السياحية في طنجة، يجب على المدينة الاستمرار في تطوير بنيتها التحتية والنقل الحضري لتلبية احتياجات الزوار والسكان على حد سواء. تعزيز وسائل النقل يعد أحد العوامل الأساسية لضمان تجربة سياحية مريحة وآمنة، ويعكس قدرة المدينة على التكيف مع تطوراتها المستمرة في جميع المجالات.

