في خطوة جديدة نحو ترسيخ حضوره على الساحة الأكاديمية الدولية، قام وفد من المعهد الوطني للعمل الاجتماعي، برئاسة مديره الأستاذ هشام بلمعطي، بزيارة عمل إلى عدد من الجامعات الأندلسية، بهدف توطيد علاقات التعاون في مجالات التكوين والبحث العلمي وتبادل الخبرات.

واستُهلّت الزيارة من كلية العمل الاجتماعي بجامعة غرناطة، حيث عقد الوفد اجتماعاً مع عميد الكلية، الأستاذ مراد عبوسي، بحضور عدد من المسؤولين الأكاديميين، تم خلاله استعراض آفاق التعاون الممكنة، خاصة في ما يتعلق بتطوير البرامج البيداغوجية وتبادل الأساتذة والطلبة، إلى جانب تنفيذ مشاريع تطبيقية في مجال العمل الاجتماعي.

وتواصلت الجولة في جامعة بابلو دي أولافيدي بإشبيلية، حيث ناقش الوفد مع مسؤولين جامعيين سبل إنشاء برامج مشتركة في التكوين والسياسات الاجتماعية، وتنظيم زيارات بحثية متبادلة. كما جرت لقاءات مع ممثلي كلية الجغرافيا والتاريخ بجامعة إشبيلية لبحث فرص التنقل الطلابي والانخراط في مشاريع أوروبية ذات بعد متوسطي.


وكللت الزيارة بتوقيع اتفاقية تفاهم رسمية بين المعهد الوطني للعمل الاجتماعي وجامعة إشبيلية، خلال حفل احتضنه مقر رئاسة الجامعة، بحضور عدد من الشخصيات الأكاديمية، من ضمنهم رئيس الجامعة الدكتور ميغيل آنخيل كاسترو أرويو.

وأكد رئيس جامعة إشبيلية في كلمته بالمناسبة أن هذه الشراكة تشكل “إطاراً استراتيجياً للتعاون العابر للحدود، خاصة في ميدان العمل الاجتماعي الذي يفرض مقاربات علمية دولية لمواجهة تحديات العصر”.
من جهته، شدد الأستاذ هشام بلمعطي على أن الاتفاقية تُعدّ ثمرة مسار من التقارب الأكاديمي، مضيفاً أنها “ستمكن من تطوير التكوينات وتبادل الكفاءات، وتعزيز الإشراف المشترك على بحوث الدكتوراه، بما يعزز حضور المعهد على الصعيد الدولي”.
وتنص الاتفاقية على تنظيم تظاهرات علمية مشتركة، وتبادل الطلبة والأساتذة، واستقبال أساتذة زائرين لتأطير التكوينات، فضلاً عن العمل على مشاريع أوروبية في مجالات السياسات الاجتماعية والتنمية البشرية.
وتندرج هذه المبادرة في إطار استراتيجية المعهد الوطني للعمل الاجتماعي الهادفة إلى دعم جودة التكوين والانفتاح على شبكات التعاون الأكاديمي، خدمةً لأهداف العدالة الاجتماعية والتمكين المهني.

