أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بطنجة شاباً ينحدر من مدينة العرائش ويقطن في إسبانيا بتهمة التزوير في محرر رسمي واستعماله، بعدما ثبت تورطه في إعداد عقد زواج مزور واستعماله في ظروف مرتبطة بعلاقته بابنة عمه. وقضت المحكمة بسجنه سنتين، منها سنة واحدة موقوفة التنفيذ، مع الحكم عليه بأداء تعويض مالي لفائدة المشتكية، وهي نفسها ابنة عمه وموضوع عقد الزواج المزور.
وتعود تفاصيل القضية إلى إقدام المتهم على تعديل معطيات عقد زواج سابق يخص زوجته الأولى، عبر تغيير الاسم وإدراج اسم ابنة عمه، بهدف استعمال الوثيقة عند الحاجة خلال إقامتهما بفندق. وأفادت معطيات الملف بأن الطرفين كانا قد أقاما مراسم زواج تقليدية بـ”الفاتحة” في انتظار استكمال الإجراءات القانونية.
وخلال مراحل التحقيق، أوضح المتهم، المقيم بإسبانيا، أنه كان يرغب في الزواج من ابنة عمه بعد حصوله على موافقة زوجته الأولى، غير أن المسطرة القانونية الخاصة بالزواج الثاني فرضت انتظار قرار قضائي، ما دفع أسرة الفتاة إلى تنظيم حفل الزفاف تفادياً لإلغائه بعد توجيه الدعوات والاستعدادات المسبقة.
وأكد الشاب أن عملية تعديل العقد تمت بعلم الفتاة ووالدها، وأن الغرض منها كان فقط الاحتفاظ بوثيقة يمكن الإدلاء بها في الفنادق عند الضرورة، مشيراً إلى أنه لم يُطلب منه تقديم أي عقد زواج خلال فترة إقامته مع الفتاة. غير أن العلاقة بين الطرفين انتهت بخلافات دفعت الفتاة إلى تقديم شكاية تتهمه فيها بالتزوير واستعمال وثيقة مزيفة.
وبعد دراسة وقائع الملف والاستماع إلى مختلف الأطراف، أصدرت المحكمة حكمها بإدانة المتهم من أجل التزوير في محرر رسمي واستعماله، مع الحكم عليه بسنة حبسا نافذا وسنة موقوفة التنفيذ، إضافة إلى تعويض مدني لفائدة المشتكية قدره 70 ألف درهم، لتنتهي بذلك قضية أثارت اهتماماً واسعاً بسبب الملابسات التي رافقت ما وصف بـ”زواج الفاتحة” واستعمال عقد زواج مزور.

