شهدت الأسواق الأسبوعية في عدة مناطق مغربية حركة تجارية نشطة وإقبالاً ملحوظاً من المواطنين على شراء الأضاحي، وذلك رغم القرار الرسمي بتعليق شعيرة عيد الأضحى لهذه السنة، بسبب تداعيات الجفاف ونقص القطيع الوطني.
وتوافد عدد كبير من المواطنين على الأسواق، حيث تم عرض الأكباش بأسعار تراوحت بين 2000 و6000 درهم، مع انخفاض كبير مقارنة بالسنوات السابقة. وأشار عدد من المشترين إلى أن الأسعار انخفضت بنسبة تصل إلى 50%، حيث تمكن أحدهم من شراء خروف بـ1800 درهم بعدما كان سعره يتجاوز 5000 درهم قبل قرار التعليق.
وتعددت أسباب الإقبال على اقتناء الأضاحي هذا العام، حيث ذكر بعض المواطنين أنهم ينوون استخدامها في تنظيم ولائم عائلية، بينما أكد آخرون أن شراء الأضحية جاء احتفاءً بالعادة والتقاليد الدينية والاجتماعية، حتى دون ذبحها بشكل رسمي في المساجد أو الأماكن العامة. كما فضّل سكان من المدن المجاورة التوجه إلى الأسواق الكبرى، بحثاً عن جودة أفضل وأسعار أكثر ملاءمة.
وعلى الرغم من تعليق شعيرة الذبح الجماعي، فإن المواطنين عبروا عن تمسكهم بروح العيد والقيم التي يحملها، مؤكدين أن الاحتفال بهذه المناسبة يبقى رمزاً للتكافل والتضامن في المجتمع المغربي.
في المقابل، نبهت السلطات المختصة إلى أهمية احترام الإجراءات الوقائية خلال عمليات شراء ونقل الأضاحي، حرصاً على سلامة الجميع، ودعت المواطنين إلى الالتزام بالتدابير الصحية لمنع انتشار أي أمراض قد تنجم عن التجمعات أو التعامل غير الآمن مع المواشي.
يأتي هذا التفاعل الإيجابي مع سوق الأضاحي في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مما يعكس حرص المغاربة على الحفاظ على تقاليدهم الدينية والثقافية رغم التحديات.

