شهدت محطة القطار بمدينة طنجة، صباح الإثنين 19 ماي 2025، حالة من الارتباك والفوضى بسبب انقطاع مفاجئ في التيار الكهربائي، ما أدى إلى توقيف مؤقت لحركة القطارات وإلغاء عدد من الرحلات، وسط استياء المسافرين وتضارب المعلومات داخل المحطة.
وحسب شهادات عدد من الركاب، فإن الانقطاع وقع في وقت مبكر من الصباح، متزامنًا مع موعد ذروة السفر، حيث كانت عشرات العائلات والمسافرين في طريقهم إلى وجهات متعددة داخل المملكة. وقد أدى هذا الانقطاع إلى توقف الشاشات الرقمية عن العمل وتعطيل شبابيك بيع التذاكر الإلكترونية، بالإضافة إلى تأخر عدد من القطارات على رأسها “البراق”، القطار فائق السرعة.
ورغم محاولات الموظفين تقديم تفسيرات للمسافرين، إلا أن غياب بلاغ رسمي سريع من المكتب الوطني للسكك الحديدية عمّق من حدة التوتر، إذ عبر عدد من الركاب عن سخطهم بسبب غياب البدائل وتعويضات فورية، خاصة أن العديد منهم مرتبطون بمواعيد طبية أو إدارية أو مهنية.
وفي اتصال بإحدى المصادر داخل المحطة، أكد موظف أن “الخلل الكهربائي المفاجئ شمل شبكة التزود الداخلية وأثر بشكل مباشر على النظام المعلوماتي للمحطة، غير أن فرق الصيانة باشرت التدخل لإعادة الأمور إلى نصابها في أقرب وقت”. وأوضح أن “العمل جارٍ على توفير الدعم للمسافرين المتضررين”.
وتُطرح من جديد في هذا السياق أسئلة حول جاهزية البنية التحتية لمحطات القطارات الحديثة، ومدى قدرة المكتب الوطني للسكك الحديدية على التعامل مع الأزمات الطارئة، خاصة في ظل التوسعات الكبيرة التي تعرفها شبكة السكك الحديدية، واستعداد المغرب لاحتضان تظاهرات دولية كبرى مثل كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.
ولم يصدر، إلى حدود كتابة هذه السطور، أي بلاغ رسمي من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية لتوضيح أسباب الانقطاع الكهربائي أو لتقديم اعتذار رسمي للمسافرين، ما يعمّق من حالة الغموض حول الحادث.
ويطالب العديد من المتابعين بضرورة إرساء آلية فعالة للاستجابة السريعة في حالات الطوارئ بالمرافق الحيوية، مع توفير خطوط تواصل مباشرة وسريعة مع المواطنين، لتعزيز الثقة وضمان الشفافية.

