استقبل المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، يوم الثلاثاء 20 مايو 2025، أعضاء هيئة الأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب (DGST) المتوجهين إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج لهذه السنة. ويأتي هذا الاستقبال في إطار اهتمام القيادة الأمنية بضمان كرامة ومتانة البعد الاجتماعي والروحي لرجال الأمن وعائلاتهم.
ويبلغ عدد المستفيدين من هذه الدفعة 286 حاجاً من أسرة الأمن الوطني؛ 199 منهم استفادوا من تمويل كامل لمصاريف الحج، و87 آخرين نالوا تمويلاً جزئياً، وذلك استناداً إلى الطلبات المقدمة إلى «مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني». وحرصت المؤسسة هذا الموسم على توسيع قاعدة المستفيدين، لتشمل عدداً أكبر من الأرامل والمتقاعدين. فقد استفادت 31 أرملة من تمويل كامل للرحلة، و10 أرامل من تمويل جزئي، بينما بلغ عدد المتقاعدين الذين نالوا تمويلاً كاملاً 41 شخصاً، في مقابل 31 تقاعدياً بدعم جزئي.
وخلال حفل بسيط داخل مقر المديرية العامة للأمن الوطني، سلّم السيد حموشي لكل حاج دعماً استثنائياً يهدف إلى توفير ظروف أداء مناسك الحج في أفضل الأحوال. وشدد في كلمة له على أهمية «الأمن الروحي» الذي يتحقق بأداء فريضة الحج، موضحاً أنه ركيزة أساسية في بُعد التكفل الاجتماعي الذي توليه الدولة لجهاز الأمن الوطني والـDGST. وأضاف أن هذه اللفتة ليست مجرد تقليد، بل تعبير عن «التزام شخصي ومؤسساتي» يضمن انخراط رجال الأمن في يومهم الروحي قبل يومهم المهني.
ووجه السيد حموشي توجيهات صارمة ومباشرة إلى إدارة «مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية»، بالتنسيق مع الهيئات الإدارية واللجان الجهوية، لضمان «تهيئة ظروف ملائمة للرغم من الظرفية الصحية العالمية واللوجستية»، وتقديم الدعم اللوجستي اللازم للحجاج الذين يمثّلون قطاعات مختلفة داخل أسرة الأمن. كما دعاهم إلى الدعاء للمملكة المغربية بالنماء والاستقرار، وأن يحفظ الله جلالة الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، بوافر الصحة والعافية، متمنياً لهم أداء المناسك بكل طمأنينة وخشوع.
هذا، وأشاد عدد من أعضاء الوفد بجهود المديرية العامة للأمن الوطني والمؤسسة الاجتماعية في تخفيف أعباء الحج عن كاهل رجالات الأمن، خاصة الأرامل والمتقاعدين الذين وجدوا في هذه البادرة «رسالة تقدير حقيقية» من القيادة الأمنية. وأكدوا في تصريحات موجزة لهم أنّ هذا الدعم ينعكس إيجاباً على معنوياتهم، وسيساعدهم على التركيز في أداء المناسك دون الانشغال بالجوانب المادية.
بهذا الاستقبال والدعم الاستثنائي، تؤكد المديرية العامة للأمن الوطني ومؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية أن البعد الإنساني والاجتماعي يظل ركيزة أساسية في سياسة التكفل بأسر موظفي الأمن، ويعكس رفضهم التام لأي تمييز بين العاملين والمستفيدين. ومن المنتظر أن يعود الحجاج الأمنيون بروح جديدة تعزز انضباطهم المهني وعطاءهم في خدمة الوطن.


