عاد الجدل ليتجدد في مدينة طنجة حول توزيع امتيازات العمل في الفضاءات الحيوية، بعد أن عبّر ممثلو سيارات الأجرة الطاكسيات الصغيرة عن غضبهم واستيائهم من قرار السلطات المحلية القاضي بمنعهم من العمل في مطار ابن بطوطة، في مقابل منح هذا الامتياز الحصري لسيارات الأجرة الطاكسيات الكبيرة.
وفي بيان مشترك توصلت به وسائل الإعلام المحلية، اعتبرت الهيئات النقابية والجمعوية الممثلة لأرباب وسائقي سيارات الأجرة الصغيرة أن هذا القرار يُكرّس “الإقصاء غير المبرر” ويتنافى مع مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة وأن هذه الفئة كانت قد توصّلت سابقًا إلى اتفاق مع السلطات يقضي باعتماد نظام موحد يُتيح للجميع العمل في المطار وبعض النقاط الاستراتيجية بالمدينة، مثل محطة القطار والميناء.
الاتفاق المبدئي – بحسب البيان – نصّ على إنشاء شباك وحيد لتنظيم الخدمة بالمطار، واعتماد نفس الشروط المعمول بها مع الصنف الأول، بما في ذلك تسعيرة النقل الثابتة دون استخدام العداد. غير أن الجهات المعنية، وفق ما جاء في البيان، تراجعت عن هذا الاتفاق وفرضت على الطاكسيات الصغيرة العمل بنظام العداد، وهو ما يعتبره المهنيون تعسفًا يلحق بهم أضرارًا مهنية ومادية، خاصة في ظل طول فترات الانتظار دون ضمانات لحجم العمل اليومي.
سائقو الطاكسيات الصغيرة أكدوا على تمسّكهم بحقهم في استغلال مطار طنجة، مطالبين بتطبيق نفس الشروط والامتيازات الممنوحة لزملائهم في الصنف الأول، معربين عن استعدادهم لمواصلة التصعيد في حال استمرار ما وصفوه بـ”التمييز الممنهج” ضدهم.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع النقل الطرقي بالمغرب تحديات متزايدة، بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل وتزايد المنافسة، مما يُفاقم من معاناة فئات مهنية كثيرة، ويزيد من حدة المطالب بتحقيق العدالة المهنية وتكافؤ الفرص بين مختلف مكونات القطاع

