في خطوة تعكس وعياً اجتماعياً ودينياً، وجّهت الجمعية الإسلامية بمدينة مليلية المحتلة نداءً إلى الجالية المسلمة بالمدينة، تحثها من خلاله على تجنب ذبح أضحية عيد الأضحى لهذا العام، داعية إلى إحياء معاني العيد بطريقة تراعي الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها العديد من الأسر.
وأشادت الجمعية بقرار أمير المؤمنين، الملك محمد السادس، الذي دعا فيه إلى الامتناع عن ذبح الأضاحي خلال هذا الموسم، معتبرة أن هذا التوجيه “صائب للغاية”، ويعكس حساً عالياً بالمسؤولية الاجتماعية في ظل ارتفاع أسعار الأضاحي، التي بلغت ما بين 16 و18 يورو للكيلوغرام الواحد، مما يمثل عبئاً ثقيلاً على كاهل العائلات ذات الدخل المحدود، لا سيما تلك التي لم تتمكن من شراء اللحوم منذ شهور.
وأكدت الجمعية الإسلامية أن عيد الأضحى، في جوهره، لا ينبغي أن يتحول إلى مناسبة تُثقل كاهل الفقراء أو تزيد من الفوارق الاجتماعية، بل يجب أن يظل رمزاً للتضحية والتآزر والتكافل، وفق ما تمليه القيم الإسلامية الأصيلة، التي تدعو إلى مراعاة أوضاع المحتاجين ومواساتهم بدل التفاخر أو الاستعراض.
وفي هذا السياق، دعت الجمعية تجار اللحوم وأصحاب المسالخ إلى لعب دورهم الأخلاقي والاجتماعي، عبر اتخاذ إجراءات من شأنها تخفيف العبء المالي عن المواطنين، والعمل على توفير لحوم بأسعار معقولة، معتبرة أن الهدف من هذا النداء لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، بل يحمل أيضاً بعداً إنسانياً يرسخ لقيم العدالة والكرامة الاجتماعية.
واختتمت الجمعية بيانها بدعوة عموم المسلمين في المدينة إلى التركيز على الأبعاد الروحية للعيد، والتعبير عن معاني التضامن والتآخي من خلال أشكال أخرى للمساعدة، مؤكدة أن “العيد الحقيقي هو حين يشعر الجميع بفرحة العطاء والتكافل، لا بثقل التكاليف”

