تعيش مدينة طنجة منذ بداية الأسبوع الجاري على وقع حملة صارمة لتحرير الملك العمومي، خاصة على مستوى كورنيش المدينة والمناطق السياحية المحاذية له، وذلك تنفيذاً لتعليمات صارمة أصدرها والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، يونس التازي.
وقد بدأت السلطات المحلية فعلياً في تنفيذ قرارات الهدم التي تستهدف الدعامات والمنشآت غير القانونية التي أقامها عدد من أصحاب المقاهي والمطاعم والفنادق فوق الأرصفة وأجزاء من الشارع العام. هذه التوسعات، التي كانت تستغل لأغراض تجارية، شوهت المنظر العام وحرمت المواطنين من حقهم في استعمال الرصيف بشكل مريح.
وعاينت عدسات الصحفيين، من بينها هسبريس، انطلاق عملية هدم واسعة بمحاذاة أحد الفنادق الكبرى بين شارع محمد السادس وشارع وجدة، وهي منطقة سياحية استراتيجية تُعد من أبرز واجهات المدينة الساحلية.
وتأتي هذه الخطوة، التي توصف بالحاسمة، بعد سلسلة من القرارات التي اتخذها الوالي التازي ضد فوضى العمران والاحتلال العشوائي للمجال العام، وهو ما أثار في وقت سابق حفيظة عدد من المنعشين العقاريين المعروفين محلياً.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن هذه الحملة مرشحة لتثير جدلاً واسعاً في أوساط المهنيين ورجال الأعمال، نظراً لحساسية المنطقة وقيمة المشاريع الاستثمارية المتواجدة بها، خاصة أن بعض المنشآت تتوفر على تراخيص استغلال قديمة.
ورغم هذه التحديات، تؤكد ذات المصادر أن السلطات عازمة على المضي قدماً في تحرير الفضاء العام، معتبرة أن القرار “لا رجعة فيه”، ويأتي استجابة لمطالب متكررة من فعاليات المجتمع المدني التي نددت مراراً بالوضع، مطالبة بإعادة الاعتبار للرصيف وللجمالية الحضرية للمدينة.
ويُتوقع أن تواصل الحملة في الأيام المقبلة، في خطوة تعتبرها الجهات الرسمية جزءاً من مشروع أشمل لتأهيل الفضاء العمومي بطنجة، وتكريس سيادة القانون في مواجهة أي استغلال غير مشروع للمجال العام

