تحتضن مدينة طنجة، ما بين 30 ماي و2 يونيو 2025، فعاليات النسخة الأولى من “مهرجان الضفتين الثلاث”، الحدث الثقافي والفني الذي يسعى إلى ترسيخ جسور الحوار بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط والضفة الأطلسية، وتعزيز القيم المشتركة بين الشعوب من خلال الثقافة والفن.
ويأتي هذا المهرجان، المنظم من طرف مؤسسة Les Trois Rives pour la Culture et la Mémoire Partagée، بشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية، ليؤكد مكانة طنجة كجسر حضاري وتاريخي بين إفريقيا، أوروبا والعالم العربي، وكمركز مشع للحوار الثقافي والانفتاح على الآخر.
ويتضمن برنامج هذه الدورة الأولى سلسلة من الأنشطة المتنوعة تشمل معارض فنية، وعروضاً موسيقية من ضفتي المتوسط والأطلسي، بالإضافة إلى ندوات فكرية يشارك فيها باحثون ومثقفون من المغرب، إسبانيا، فرنسا، السنغال ودول أخرى. كما يحتفي المهرجان بالتعدد اللغوي والثقافي من خلال أمسيات شعرية ولقاءات أدبية تسلط الضوء على التراث المشترك بين الشعوب.
وأكد المنظمون، في ندوة صحفية عقدت بمناسبة إطلاق الدورة، أن الهدف الأساسي للمهرجان يتمثل في بناء فضاء للتلاقي والتبادل الثقافي، بعيداً عن الانغلاق، مع إبراز دور الثقافة في بناء مجتمعات متماسكة ومتسامحة.
وتشكل هذه المبادرة فرصة لتكريس موقع طنجة كعاصمة ثقافية متوسطية، تعزز موقع المغرب كفاعل أساسي في حوار الحضارات، وتؤكد قدرة الفعل الثقافي على ربط الشعوب بعيداً عن الحدود الجغرافية والسياسية.
ويُرتقب أن تشهد الدورة حضور شخصيات وازنة من عالم الفن والفكر والسياسة، ما يجعل من مهرجان “الضفتين الثلاث” موعداً سنوياً واعداً في الأجندة الثقافية للمغرب والمنطقة المتوسطية.

