في وقت تتسارع فيه وتيرة الرقمنة وتنتشر وسائل الدفع الإلكتروني بشكل واسع، يلفت الانتباه استمرار رفض عدد كبير من التجار، المقاهي، والمطاعم بطنجة اعتماد أجهزة الأداء الإلكتروني (TPE). رغم انتشار الهواتف الذكية والحسابات البنكية لدى أغلبية المواطنين، يظل التعامل بالنقد هو القاعدة في كثير من المحلات، مما يطرح علامات استفهام حول أسباب هذا الرفض.
ويُرجع خبراء اقتصاديون هذا التردد إلى الرغبة في التهرب من الضرائب، إذ أن الاعتماد على الدفع الإلكتروني يفرض شفافية أكبر ويحد من الاقتصاد غير المهيكل. وفي تصريح لـ”أنفوسوسيال”، قال الدكتور مصطفى العلوي، أستاذ الاقتصاد والمالية:
“الامتناع عن اعتماد الأداء الإلكتروني لا يتعلق فقط بجوانب تقنية، بل بمصالح ضيقة تهدف إلى التملص من الالتزامات الضريبية، مما يضر بالاقتصاد الوطني ويخلّف منافسة غير عادلة.”
ويطالب المواطنون والفاعلون الاقتصاديون السلطات المختصة بفرض استعمال الدفع الإلكتروني على جميع المحلات التجارية، خصوصًا في القطاعات التي تستقطب أعدادًا كبيرة من الزبائن، مثل المطاعم والمقاهي، لضمان شفافية المعاملات ومكافحة التهرب الضريبي.
إن تعميم الأداء الإلكتروني ليس خياراً بل ضرورة لتعزيز ثقة المستهلكين وتحقيق نظام اقتصادي نزيه وحديث، يتماشى مع توجهات الدولة في محاربة الاقتصاد غير المهيكل والرقمنة المالية.

