تستعد وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة لإطلاق أول برنامج وطني للسكن الإيجاري الموجّه للفئات المتوسطة، في خطوة غير مسبوقة تستهدف التخفيف من أزمة الحصول على سكن لائق بإيجار مناسب، خاصة داخل كبريات المدن المغربية.
وأعلنت الوزارة، التي تشرف عليها الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، عن فتح صفقة لإنجاز دراسات تقنية ووظيفية تهدف إلى إعداد تصور شامل لهذا المشروع السكني الجديد. ويرتكز البرنامج على توفير شقق مخصصة للكراء بشروط مالية تتماشى مع القدرة الشرائية للأسر ذات الدخل المتوسط، في ظل ارتفاع أسعار الكراء وتراجع العرض المناسب لهذه الفئة.
وحسب وثائق رسمية منشورة في بوابة الصفقات العمومية، فإن الدراسة المرتقبة ستركز على تحديد الإطار القانوني والمؤسساتي للبرنامج، وتحديد المواقع المحتملة لإنجاز المشاريع، إضافة إلى دراسة فرص إشراك القطاع الخاص في عمليات البناء والتدبير. وقد خصصت الوزارة ميزانية أولية تناهز ثلاثة ملايين درهم لهذه الدراسات.
ويأتي هذا التوجه الجديد كمحاولة لتجاوز النموذج التقليدي الذي يركز على التمليك، من خلال استكشاف صيغ بديلة تمكن المواطنين من الاستفادة من السكن دون الحاجة إلى قروض طويلة الأمد أو مواجهة أسعار مرتفعة لا تتماشى مع دخلهم.
ويُنتظر أن تكشف نتائج هذه الدراسات عن عدد الوحدات السكنية التي سيتم إنجازها، والمناطق المستهدفة في المرحلة الأولى، بالإضافة إلى طبيعة الشراكات الممكنة بين الدولة والفاعلين الخواص

