في واقعة أثارت الكثير من الجدل والتساؤلات، تمكنت السلطات الإسبانية مؤخرًا من ضبط شحنة ضخمة من مخدر الحشيش، بعد أن نجحت في عبور ميناء طنجة المتوسط دون أن ترصدها المصالح الجمركية المغربية.
وحسب مصادر إعلامية إسبانية، فإن الشحنة كانت مخبأة بإحكام داخل شحنة تجارية عادية، وتمكنت من اجتياز المراقبة الجمركية بالميناء المغربي دون أن يتم اكتشافها، لتصل لاحقًا إلى أحد الموانئ الإسبانية، حيث جرى تفتيش دقيق أسفر عن كشف الكمية المهربة.
هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول فعالية إجراءات التفتيش والمراقبة المعتمدة في ميناء طنجة المتوسط، الذي يُعد من بين أكبر الموانئ وأكثرها تطورًا في القارة الإفريقية. كما فتحت الباب أمام تساؤلات حول احتمال وجود تواطؤ أو ثغرات يتم استغلالها من قبل شبكات التهريب الدولية.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه بعد أي تعليق رسمي من الجانب المغربي حول الحادث، تطالب أصوات حقوقية ورقابية بفتح تحقيق عاجل وشامل لتحديد المسؤوليات وتعزيز آليات الرقابة، خاصة في ظل حساسية الموقع الاستراتيجي للميناء والدور المحوري الذي يلعبه في حركة التجارة بين إفريقيا وأوروبا.

