قضت المحكمة الابتدائية بمدينة طنجة مؤخرًا بإدانة أحد أعضاء اللجنة المحلية التابعة لبرنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بدائرة طنجة المدينة، بالحُكم عليه بشهرين حبسًا موقوفي التنفيذ، إلى جانب أداء غرامة وتعويض مالي قدره 40 ألف درهم لفائدة الطرف المشتكي، وذلك بعد متابعته في قضايا تتعلق بالسب، القذف، والتشهير، إضافة إلى نشر ادعاءات لا أساس لها من الصحة.
المعني بالأمر، الذي يشغل في الوقت نفسه رئاسة جمعية تنشط بالمدينة العتيقة، كان يُفترض أن يضطلع بدور فاعل في دعم المشاريع الاجتماعية والتنموية بالمنطقة. غير أن مجريات القضية كشفت عن تورطه في سلوكيات اعتُبرت مناهضة للمجهودات المبذولة من طرف فعاليات المجتمع المدني الرامية إلى النهوض بالمدينة العتيقة.
وتشير معطيات الملف، حسب شهادات متقاطعة، إلى أن المعني لم يكن بمفرده في هذه الحملة ما أثار استغراب المتابعين وطرح تساؤلات عديدة بشأن خلفيات هذا السلوك الذي يتعارض مع فلسفة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وتأتي هذه القضية في وقت تشهد فيه المدينة العتيقة لطنجة دينامية تنموية متسارعة، من خلال مشاريع لإعادة التأهيل الاجتماعي والاقتصادي، تستهدف تحسين ظروف العيش وخلق فرص شغل للشباب والنساء. ومن المرتقب أن يُعيد هذا الحكم القضائي الجدل حول أهمية صون العمل الجمعوي والمؤسساتي من الشطط والممارسات التي تسيء إلى المبادرات التنموية.

