شهد حفل افتتاح مهرجان كناوة بمدينة الصويرة جدلاً واسعاً عقب ظهور شخصية غريبة على شكل “مكنسة ضخمة” تؤدي رقصة غامضة فوق خشبة مسرح مولاي الحسن، ضمن عرض الفنان المغربي حميد القصري.
والعرض الذي كان من المفترض أن يفتتح فعاليات المهرجان بنفحات من الموسيقى الروحية والأنغام الإفريقية، أثار ردود فعل متباينة، خاصة بعد تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر الرقصة المثيرة للجدل، والتي وصفها البعض بـ”رقصة الشيطان”، وربطوها بطقوس الفودو والسحر الأسود.
وعبر عدد كبير من المتابعين عن استيائه مما اعتبروه “استحضاراً لرموز شعوذة وسحر” لا تليق بمنصة فنية مغربية تحتضن جمهوراً واسعاً من مختلف الأعمار والخلفيات، فيما دعا آخرون إلى مقاربة العرض من زاوية ثقافية وفنية أعمق، مؤكدين أن هذه التعبيرات تنتمي إلى موروث إفريقي غني يُساء فهمه أحياناً، وله جذور روحية واجتماعية بعيدة عن مفاهيم “الشعوذة” و”السحر” التي يتم الترويج لها.
الجدل ما زال متواصلاً على المنصات الرقمية، بين من يرى أن المهرجان انزاح عن طابعه الروحي الأصيل، ومن يطالب بتوسيع أفق تقبّل الفنون القادمة من العمق الإفريقي، حتى وإن بدت صادمة للوهلة الأولى.

