فتحت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة تحقيقًا رسميًا في الوضعية المالية لنادي اتحاد طنجة لكرة القدم، بعد توصلها بشكاية من المكتب المديري الحالي. وتأتي هذه الخطوة القضائية على خلفية ما وُصف باختلالات مالية جسيمة تعود إلى فترات التسيير السابقة للفريق، وفقًا لمصادر مقربة من رئيس النادي.
ووفقًا لنفس المصادر، فإن هذا التحقيق يأتي في ظل احتدام الخلاف بين مكونات المجلس الحالي وبعض الأسماء المرتبطة بالمجالس السابقة، خاصة بعد محاولة فرض لائحة تضم 140 منخرطًا، يُعتقد أن تسجيل عدد منهم لا يستوفي الشروط القانونية. هذه اللائحة، التي أُعدت خلال المرحلة السابقة، أثارت جدلاً واسعًا في الجمع العام الأخير، بعد ظهور أسماء متوفين وآخرين مبحوث عنهم، فضلًا عن وجود منخرطين نفوا علمهم بعضويتهم.
وقد عزز المكتب الحالي شكايته بإفادة محاسب الفريق، الذي أكد تسليم كافة الوثائق المالية للإدارة السابقة المتمثلة في رئيس الفريق السابق ونائبه، ما يطرح تساؤلات حول تدبير الميزانية خلال تلك الفترة. وبناء على تعليمات النيابة العامة، باشرت الشرطة القضائية أبحاثها الأولية مستندة إلى ما اعتبرته “معطيات دقيقة”، من بينها تحميل المكتب الحالي المسؤولية لأعضاء سابقين عن تراكم ديون تناهز تسعة ملايير سنتيم، مع الإشارة إلى احتمال تورط أطراف خارجية في حملات تهدف لتشويه صورة الإدارة الجديدة.
وفي تصريح لمصدر من داخل المكتب المديري الحالي، تحفظ عن ذكر اسمه، تم “التشكيك في نوايا بعض الأطراف التي ظلت صامتة خلال فترات الأزمة الخانقة التي مر بها النادي، متسائلًا عن دوافع تحركاتها الأخيرة”. كما شدد على أن “المكتب الحالي تسلم مهامه في ظرفية صعبة، أي قبل أسبوع من انطلاق البطولة، بفريق لا يتجاوز عدد لاعبيه ستة، ورغم ذلك استطاع إعادة الاستقرار للفريق على المستويين المالي والرياضي”.

