أطلق عدد من الفاعلين المدنيين الدوليين بقيادة جمال بن عمر، النائب السابق للأمين العام للأمم المتحدة والرئيس الحالي للمركز الدولي لمبادرة الحوار، مبادرة جديدة تهدف إلى تهيئة الأجواء للمصالحة بين المغرب والجزائر، وتجاوز الأزمة السياسية التي تعصف بالعلاقات بين البلدين. وتسعى المبادرة إلى فتح آفاق جديدة لإحياء المشروع المغاربي المشترك، الذي ظل معطّلاً بسبب التوترات الإقليمية.
وأكد أصحاب المبادرة أن النزاع حول الصحراء المغربية يمثل محور الخلاف الأساسي بين الجارتين بعد فشل إيجاد حل له ضمن الإطار المغاربي وتحوّله إلى قضية دولية.
واعتبروا أن استمرار التوتر بين الجزائر والمغرب بصرف النظر عن مبرراته، لا يخدم مصالح شعوب المنطقة بل يهدد استقرارها ويقود إلى سيناريوهات مقلقة، في حين لا يتجاوز أفضل الاحتمالات الحالية مجرد تجميد الأزمة دون حل حقيقي.
وتهدف هذه الخطوة إلى تحريك “الأغلبية الصامتة” من المواطنين المغاربيين الداعمين لفكرة الوحدة، في مواجهة ما وصفوه بطغيان الأصوات المتشددة والداعية للقطيعة وخطاب الكراهية.
ويُذكر أن جمال بن عمر سبق أن لعب دورًا في الوساطة بين أطراف الأزمة الخليجية، بعد تقاعده من الأمم المتحدة، ويُعرف بخبرته في تقريب وجهات النظر في النزاعات الإقليمية.

