تشهد مدينة طنجة، في الفترة الأخيرة، دينامية عمرانية وثقافية لافتة، تجسدت في إطلاق مشروع واسع النطاق يهدف إلى ترميم وتجميل واجهات المباني التاريخية بوسط المدينة. ويأتي هذا الورش في إطار الاستعدادات المكثفة التي تعرفها عروس الشمال، تزامناً مع اقتراب الموسم السياحي الصيفي واحتضان المغرب لنهائيات كأس إفريقيا للأمم.

ويتعلق المشروع بإعادة الاعتبار للمعالم المعمارية العتيقة التي تشكل جزءاً من الذاكرة الجماعية لساكنة طنجة وزوارها، عبر تجديد الواجهات والحفاظ على الطابع الأصلي للبنايات التي تعود لعقود بل لقرون مضت. ويشمل التدخل تنظيف الجدران، ترميم الزخارف، وصباغة الواجهات بألوان تنسجم مع الخصوصية المعمارية للمدينة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه الخطوة من شأنها أن تُعزز صورة طنجة كوجهة سياحية وثقافية بامتياز، وتسهم في تحسين المشهد الحضري للمدينة، خاصة في ظل التوقعات بارتفاع عدد الزوار خلال الصيف المقبل ومع اقتراب التظاهرة الرياضية القارية. كما تعكس هذه المبادرة وعياً متزايداً بأهمية الحفاظ على التراث المعماري كعنصر أساسي في التنمية السياحية والاقتصادية للمنطقة.

