تواجه السلطات الإقليمية بالحسيمة صعوبات متواصلة في التصدي لظاهرة احتلال الملك البحري، وسط عجز واضح عن وضع حد للترامي غير القانوني الذي يفرضه عدد من أصحاب المظلات والكراسي على الشواطئ.
منذ الساعات الأولى من كل صباح يعمد هؤلاء إلى وضع مظلاتهم وكراسيهم البلاستيكية على رمال الشواطئ، مانعين المصطافين من الاستفادة المجانية من الفضاءات الشاطئية، في محاولة لفرض كراء هذه التجهيزات كشرط للجلوس أو الاقتراب من المياه.
وتعتبر هذه الفئة أن لها “حقًا مكتسبًا” في الاستغلال غير المنظم لهذه المساحات، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى مشادات كلامية مع الزوار، الذين يصطدمون بعدم وجود أماكن خالية على الرمال.
وفي الوقت الذي تسود فيه فوضى عارمة بعدد من الشواطئ، مثل “كيمادو” و”رمود” و”إزضي”، تستمر مظاهر الاحتلال في تشويه المشهد العام، رغم القيمة السياحية الكبيرة التي تكتسيها هذه المواقع، سواء لدى السياح المغاربة أو الأجانب.
جمعيات بيئية ومدنية نددت بما وصفته “صمت الجهات المسؤولة”، وهددت بخوض وقفات احتجاجية خلال موسم الصيف إذا لم يتدخل عامل إقليم الحسيمة لوضع حد لهذا الوضع، الذي تفاقم بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، دعت فعاليات محلية إلى تخصيص 80% من مساحة الشواطئ للاستعمال العمومي المجاني، مع تقنين المساحة المتبقية (20%) للأنشطة التجارية المرخصة، وفق ضوابط تحافظ على جمالية الشواطئ والبيئة، وتضمن احترام القوانين الجاري بها العمل.

