أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز اليوم الأربعاء من العاصمة الموريتانية نواكشوط، أن الهجرة تمثل عنصرًا أساسيًا في تقدم إسبانيا، وذلك في سياق توترات عنصرية شهدتها مدينة تورّي باتشيكو بمنطقة مورسيا، على خلفية أعمال شغب استهدفت الجالية المغربية.
وقال سانشيز خلال ندوة صحفية مشتركة مع الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني: “تقدم إسبانيا اليوم يعتمد بشكل كبير على مشاريع المهاجرين. نحن نؤمن بهجرة آمنة ومنظمة تخدم مصالح الجميع.”
وفي سياق متصل أبرز سانشيز أهمية مشاركة عدد كبير من وزرائه في أول قمة ثنائية بين إسبانيا وموريتانيا معتبراً أن ذلك يعكس حجم التعاون المتزايد بين البلدين، وإرادة مدريد في توسيع شراكاتها جنوب المتوسط.
زيارة سانشيز إلى نواكشوط وهي الثالثة في أقل من عامين تأتي في ظل تحديات إقليمية متسارعة وتُعدّ محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية خاصة في ملفات استراتيجية مثل الأمن والهجرة والتنمية.
كما يرى متابعون أن زيارة رئيس الحكومة الإسبانية إلى موريتانيا، في هذا التوقيت، تتضمن رسائل سياسية موجهة للجزائر التي تواجه عزلة دبلوماسية متنامية بفعل الدعم الدولي المتزايد لسيادة المغرب على صحرائه وتراجع التأييد لأطروحة الانفصال.

