شهد مقر الاتحاد المغربي للشغل بالدار البيضا صباح اليوم الإثنين وقفة احتجاجية نظّمها عدد من عمال منصة التوصيل “غلوفو” احتجاجاً على ظروف العمل التي وصفوها بـ”القاسية” و”اللاإنسانية”.
وجاء هذا التحرك تعبيراً عن استياء العاملين من غياب الحقوق الأساسية وتضامناً مع زملاء لهم لقوا حتفهم خلال العمل، دون أن تُعوَّض عائلاتهم أو تُحمَّل الشركة مسؤولية ذلك.
المحتجون وجّهوا دعوة للجهات المعنية من أجل التدخل العاجل لتحسين ظروف عملهم، مشيرين إلى أنهم يشتغلون في بيئة وصفوها بـ”المزرية”، تفتقر لأدنى شروط السلامة المهنية، مع غياب التغطية الاجتماعية وخرق متواصل للقوانين الشغلية.
الوقفة التي احتضنها مقر الاتحاد شكّلت فرصة لهؤلاء العمال للتعبير عن معاناتهم، في ظل غياب الحوار الاجتماعي وعدم التزام الشركة بأي مسار تفاوضي حقيقي بشأن مطالبهم.
وقد حضر عدد من قيادات الاتحاد المغربي للشغل للاستماع إلى المطالب، مؤكدين دعمهم الكامل لهؤلاء العمال واستعدادهم للدفاع عن حقوقهم داخل الإطار النقابي.
ويُعد هذا الاحتجاج امتداداً لسلسلة من التحركات التي تعرفها قطاعات العمل الرقمي والتوصيل، في ظل تنامي الاستغلال وضعف التأطير القانوني، ما يزيد من معاناة هذه الفئة ويطرح أسئلة ملحة حول كرامة العمل في الاقتصاد الرقمي.

