شهد الجدل المتواصل حول أزمة الدراجات النارية بالمغرب تطوراً جديداً، بعدما خرج محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، بانتقادات لاذعة للطريقة التي وُصفت بـ”الارتجالية” في تدبير هذا الملف الحساس.
الغلوسي، وهو محام وفاعل حقوقي، شدّد في تدوينة على موقع “فيسبوك” على أن المسؤولية لا ينبغي أن تُحمَّل لمستعملي الدراجات النارية فقط، بل تمتد أساساً إلى الشركات والجهات التي سمحت بتسويق منتجات غير مراقبة، مؤكداً أن هذه الأطراف تمثل “الحيتان الكبرى” التي حققت أرباحاً ضخمة على حساب سلامة المواطنين والقانون.
وأضاف المتحدث أن إشكالية الدراجات النارية لا يمكن حصرها في الجانب المرتبط بالسير والجولان، بل تستلزم مقاربة شمولية تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والقانونية، مشيراً إلى أن غياب مثل هذه الرؤية كان سبباً مباشراً في تعميق الأزمة.
كما عبّر الغلوسي عن رفضه للحملات الأمنية الميدانية الجارية، معتبراً أنها تحولت إلى وسيلة لفرض أعباء إضافية على المواطنين دون أن تقدم حلولاً عملية، خاصة بعدما ترتب عنها تكاليف باهظة مرتبطة بجرّ الدراجات إلى المحجز عبر خدمات “الديبناج”.
وختم المسؤول الحقوقي تدوينته بالدعوة إلى مساءلة المتورطين في هذه الفوضى، مؤكداً أن الخلل الحقيقي يكمن في من سمحوا بإغراق السوق بدراجات غير مطابقة للمعايير، وهو ما جعل المواطنين يؤدون ثمن تلاعبات استفاد منها ـ على حد تعبيره ـ “أصحاب أرباح غير مشروعة”.

