تشهد مختلف مناطق المغرب في الآونة الأخيرة تزايدًا لافتًا في عدد حوادث السير، حيث لا يكاد يمر يوم دون أن تسجل المصالح الأمنية والوقاية المدنية تدخلًا بسبب حادث مأساوي يخلّف ضحايا بين قتلى وجرحى. هذا الارتفاع المريب يثير مخاوف الساكنة ويطرح علامات استفهام حول الأسباب الحقيقية الكامنة وراءه.
فهل تعود هذه الحوادث إلى بنية تحتية غير مجهزة بشكل كافٍ لمواجهة ظروف الطقس الخريفي، من طرقات محفّرة وضعف الإنارة وانعدام التشوير الطرقي في بعض المقاطع؟
أم أن الازدحام المروري الناتج عن عودة عدد كبير من الأسر إلى مدنهم بعد انتهاء موسم الصيف، ساهم في ارتفاع نسب الحوادث؟
أم أن السرعة المفرطة وانعدام الرقابة الكافية على السائقين تبقى العامل الأبرز الذي يقف وراء هذا النزيف الطرقي؟
وفي انتظار ما ستكشفه التقارير الرسمية حول الظاهرة، تبقى الضرورة ملحّة لإيجاد حلول عاجلة، سواء عبر تعزيز البنية التحتية، أو تكثيف المراقبة الأمنية، أو عبر حملات توعوية تستهدف السائقين والراجلين معًا.

