شهدت مدينة جيرونا الإسبانية مؤخرًا تجمعًا ضم عدداً من الانفصاليين ألقى خلاله علي أعراس السجين السابق في قضايا الإرهاب والمسؤول السابق عن الإمداد بالسلاح داخل جماعة إرهابية، تصريحات مثيرة للجدل دعا فيها السلطات الإسبانية إلى تزويد الانفصاليين بالأسلحة والذخيرة لاستهداف المغرب ومصالحه الاستراتيجية.
وجاءت هذه التصريحات خلال مداخلة مباشرة في اللقاء حيث دعا أعراس بشكل صريح إلى دعم عسكري من إسبانيا لتنفيذ ما وصفه بـ”حرب بالوكالة” للضغط على المغرب بشأن ملف سبتة ومليلية، وفقًا لما أفادت به مصادر حضرت الاجتماع.
وقد أثارت هذه التصريحات موجة استنكار واسعة من فعاليات حقوقية ومدنية مغربية ودولية واعتبرتها تصعيدًا خطيرًا يمس بالأمن الوطني المغربي، كما يشير إلى تصاعد التحريض على الانفصال من خارج البلاد.
وأفاد شهود عيان أن اللقاء حضره أيضًا عناصر محسوبة على جبهة البوليساريو إضافة إلى عدد من الجزائريين الذين وفروا دعمًا ماديًا ومعنويًا للأطروحة الانفصالية، ما يعكس وجود شبكة دعم إقليمي للنشاط الانفصالي.
وتُعد هذه التطورات مؤشرًا مقلقًا لتصاعد خطاب العداء الموجه ضد المغرب من خارج حدوده، ما يطرح تساؤلات حول مسؤولية الدول المضيفة في التعامل مع مثل هذه الأنشطة، خاصة عندما تتحول التجمعات إلى منصات لدعوات صريحة للعنف والتحريض ضد سيادة الدول.
وتبرز هذه التحركات التحديات الأمنية المتواصلة التي يواجهها المغرب، خاصة في ظل سعي بعض الجهات إلى استغلال الساحة الدولية لتنفيذ أجندات سياسية وأمنية تهدد استقراره ووحدته الترابية.

