شهدت مدينة طنجة يومي 6 و7 شتنبر اختتام فعاليات القافلة البيئية التي أطلقتها شركة «أرما»، المفوضة بتدبير قطاع النظافة بعدد من المدن المغربية، في مبادرة تهدف إلى ترسيخ الوعي البيئي وتحفيز السلوكيات المواطنة المرتبطة بالنظافة.

اختيار طنجة كمحطة ختامية للقافلة لم يكن اعتباطياً، بل جاء ليمنح الحدث رمزية خاصة، باعتبارها مدينة كبرى ذات إشعاع اقتصادي وسياحي، ما يجعلها فضاءً مثالياً لتجسيد رسالة أساسية مفادها أن البيئة ليست مجرد شعار مؤقت، بل التزام دائم يتقاسمه المواطنون والفاعلون المحليون.
القافلة في محطتها الطنجاوية عرفت تنظيم ورشات توعوية لفائدة الساكنة، وحملات تحسيسية ميدانية شملت أحياءً وشوارع رئيسية، إضافة إلى مسابقات بيئية وتوزيع جوائز رمزية لتشجيع المشاركة المواطنة، في أجواء اتسمت بروح تفاعلية قوية بين مختلف الفئات العمرية.

المنظمون أكدوا أن هذه المحطة تمثل تتويجاً لمسار وطني جاب عدداً من المدن، وأن التجربة ستتطور مستقبلاً لتشمل برامج موجهة للأطفال والشباب، فضلاً عن شراكات مؤسساتية مع الجماعات المحلية لترسيخ مفهوم النظافة كمسؤولية جماعية.
وبإسدال الستار على القافلة من عروس الشمال، تكون «أرما» قد بعثت رسالة واضحة مفادها أن التنمية المستدامة تبدأ من السلوك اليومي للمواطن، وأن حماية البيئة رهان مشترك يضمن للمغرب مدناً نظيفة وجاذبة للأجيال الحالية والقادمة


