في مدينة طنجة تتكرر يومياً مشاهد الطوابير الطويلة أمام مستشفى محمد الخامس، حيث يضطر المواطنون للانتظار ساعات طويلة فقط من أجل الحصول على موعد طبي هذه الفيلا البشرية التي تمتد أمام أبواب المستشفى أصبحت عنواناً صارخاً لمعاناة المرضى، وتعكس حجم الخلل في تدبير المرفق الصحي العمومي.
فهناك العديد من المواطنين يستاؤون من استمرار هذا الوضع الذي يهدر وقتهم ويزيد من معاناتهم النفسية والجسدية، متسائلين: إلى متى سيبقى هذا الإهمال مسيطراً على المستشفيات العمومية بطنجة؟ وكيف يعقل أن يظل المواطن مرهقاً في البحث عن أبسط حق، وهو موعد للفحص أو العلاج؟
وإن مشهد الطوابير أمام المستشفيات لا يسيء فقط لكرامة المواطن، بل يبعث برسائل سلبية عن مستوى الخدمات الصحية في المغرب، ويزيد من فقدان الثقة في المنظومة الصحية.
فقد حان الوقت لتسريع وتيرة الإصلاحات وضمان نظام مواعيد عادل وشفاف، يضع حداً لمعاناة المرضى، ويعيد الاعتبار لحقهم المشروع في ولوج العلاج دون إذلال أو إطالة الانتظار.

